الإثنين 1 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

هل يكتب وصول مورينيو نهاية فينيسيوس مع ريال مدريد؟

هل يكتب وصول مورينيو نهاية فينيسيوس مع ريال مدريد؟
1 يونيو 2026 18:00


معتز الشامي (أبوظبي)
أثار قرار عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد الكثير من الجدل، لكن السؤال الأبرز يتمثّل في كيفية إدارته لعلاقته مع النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، وهي علاقة قد تصبح أحد أهم العوامل المؤثّرة خلال ولايته الثانية بسانتياجو برنابيو.
وقّع مورينيو عقداً لمدة 3 أعوام للعودة إلى تدريب ريال مدريد، إلا أن سريان العقد يبقى مرتبطاً بفوز رئيس النادي الحالي فلورنتينو بيريز في الانتخابات الرئاسية المقررة الأحد المقبل، وتأتي هذه العودة بعد أشهُر من جدل كبير نشب بين المدرب البرتغالي وفينيسيوس خلال مواجهة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا.
بدأت الأزمة خلال مباراة الفريقين فبراير الماضي، عندما سجّل فينيسيوس هدفاً، ثم احتفل بطريقة اعتبرها البعض استفزازية أمام جماهير بنفيكا، وبعد دقائق دخل في مشادة مع جناح بنفيكا الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، قبل أن يتوجّه إلى الحَكم مدّعياً تعرُّضه لإساءة عنصرية، وأوقف الحكم المباراة لفترة قصيرة وفق بروتوكولات الاتحاد الأوروبي لمكافحة العنصرية.
وأكد ريال مدريد لاحقاً أن لاعبه أبلغ الحكم بتعرّضه لإهانة عنصرية، وهو ما نفاه بريستياني بشدة، وبعد تحقيقات الاتحاد الأوروبي، عوقب اللاعب الأرجنتيني بالإيقاف 6 مباريات.
ما أثار الجدل الحقيقي كان تصريحات مورينيو بعد المباراة، فبينما دافع عن لاعبه بريستياني، ألمح إلى أن احتفال فينيسيوس ساهم في تأجيج الأجواء داخل الملعب، وأكد أنه يعتقد أن اللاعب البرازيلي استفزّ الجماهير، مشيراً إلى أن الاحتفال كان ينبغي أن يقتصر على الفرحة بالهدف، دون استفزاز المنافسين أو المشجعين.
كما شدّد مورينيو على أنه لا ينحاز لأي طرف في الروايات المتضاربة، مستشهداً بأسطورة بنفيكا الراحل أوزيبيو للتأكيد على أن النادي البرتغالي لا يملك تاريخاً عنصرياً، غير أن هذه التصريحات تعرّضت لانتقادات واسعة، حيث رأى كثيرون أنها حولت الانتباه بعيداً عن مزاعم العنصرية وألقت جزءاً من المسؤولية على الضحية.
ومن جانبه، ردَّ فينيسيوس، عبر حسابه على إنستجرام، برسالة قوية هاجم فيها العنصرية، مؤكداً أن ما حدث ليس جديداً عليه، وأن العنصريين يلجؤون دائماً إلى إخفاء ضعفهم خلف الإهانات.
وفي خضم هذه الأحداث، يبقى مستقبل فينيسيوس مع ريال مدريد محل نقاش، فرغم أن عقده يمتد حتى عام 2027، فإن مفاوضات التجديد تباطأت بسبب خلافات تتعلق بالراتب ومكانته داخل الفريق، خاصة بعد سنوات كان فيها النجم الأول للفريق قبل وصول كيليان مبابي.
ورغم ذلك، أكد اللاعب مراراً أن ريال مدريد هو «نادي أحلامه» وأنه يرغب في البقاء لسنوات طويل، لكن كثيرين يرون أن طبيعة العلاقة التي ستنشأ بينه وبين مورينيو ستكون عاملاً حاسماً في تحديد مستقبله. فإذا نجح المدرب البرتغالي في بناء الثقة وتقديم الدعم الكامل للاعب، خصوصاً في مواجهة أي حوادث عنصرية مستقبلية، فقد يقتنع النجم البرازيلي بتمديد عقده والاستمرار مع النادي.
ومع ارتفاع سقف التوقعات داخل وخارج الملعب، تبدو العلاقة بين مورينيو وفينيسيوس واحدة من أهم القصص التي ستُشكّل ملامح الموسم المقبل في ريال مدريد.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©