عمرو عبيد (القاهرة)
قد تحمل مباراة نهائي كأس العالم 2026 معها، الظهور الدولي الأخير لـ«الأسطوري»، ليونيل ميسي، ولهذا ستكون «استثنائية» بكل المقاييس، ولعل مواجهته منتخب إسبانيا، تُضيف إليها أبعاداً أكثر خصوصية، بعدما قضى «البرغوث» أكثر من عقدين زمنيين، يتألق ويُبدع داخل الأراضي الإسبانية، بقمصان مُختلف الفئات السنية في برشلونة، بل إنه كان قاب قوسين أو أدني، من اللعب في صفوف «لا روخا»، ويبدو أن «المونديال» اختار أن تكون «الرقصة الأخيرة» لميسي، مع «أبناء لاماسيا» دون غيرهم.
وسواء شاركوا في نهائي كأس العالم، أو لا، فإن 11 لاعباً من «الماتادور» ينتظرون مواجهة «أسطورة أساطير» برشلونة، الذي يعتبره أغلبهم القدوة والمثل الأعلى، منذ التحق بعضهم بأكاديمية «البارسا» الشهيرة، أو انتقل آخرون إلى «الفريق الكتالوني» لاحقاً، بل لعب أحدهم بجواره مع الفريق الأول.
ولأنه صاحب الصورة «الأشهر» و«الأغرب»، يتصدّر النجم لامين يامال المشهد، «رضيعاً» بين يدي ميسي، قبل أن يبدأ خطواته الأولى داخل «لاماسيا» في عُمر 7 أعوام، ويُصنّف يامال خلال الفترة الحالية، على أنه «خليفة» ميسي في برشلونة، ولا ينسى الجناح المهاري أنه وقت ظهوره الأول في أكاديمية «البارسا»، كان يُشاهد «ليو» يُمهّد الطريق في عام 2014 لـ«ثُلاثية» الدوري والكأس الإسبانيين، ودوري أبطال أوروبا الأخير، لمصلحة فريقهما، برشلونة، مثلما كان الحال كذلك مع زميله السابق، فيكتور مونيوز، الذي أتى «لاماسيا» في عُمر 11 عاماً.
ويملك بيدري ميزة إضافية لم تُتَح لأي من هؤلاء الشباب، لأنه لعب بجوار «الأسطورة» في موسم 2020-2021، وتزاملا معاً داخل الملعب خلال 47 مباراة، في مُختلف البطولات، وحصدا سوياً كأس الملك الإسبانية، في هذا الموسم الأخير لميسي مع برشلونة.
صحيح أن فيران توريس التحق بصفوف برشلونة قبل 4 سنوات، وحل خوان جارسيا داخل «القلعة الكتالونية» في العام الماضي، إلا أن كليهما أصبح أحد النجوم الأساسيين المؤثرين مع الفريق، ونجح المهاجم الإسباني في حصد 7 ألقاب مع «البارسا»، مقابل «ثُنائية» الموسم الماضي للحارس المُتميّز.
وعندما بدأ داني أولمو مسيرته في «لاماسيا» في سن 9 سنوات، عام 2007، ولحق به إريك جارسيا «7 سنوات» وأليكس جريمالدو «13 سنة» في عام 2008، كان «البرغوث» يسير في طريق إهداء برشلونة «السُداسية التاريخية» الخالدة، بموسم 2008-2009.
أما عن ماركا كوكوريا، المُتوهّج حالياً مع «لاروخا»، وسيكون عليه رُبما مواجهة ميسي «وجهاً لوجه» على الجبهة اليُسرى الدفاعية، فإنه لعب للأكاديمية بين أعوام 2012 إلى 2016، وشهد تحقيق «ليو» نحو 12 لقباً مع الفريق الأول وقتها، كما أن جافي نشأ منذ نعومة أظفاره عام 2015، ليجد «الساحر» يحصد آخر ألقاب «البارسا» في «الشامبيونزليج»، وإذا كان باو كوبارسي أحدث المُنضمّين إلى «لاماسيا»، وكان ذلك في 2018 بعمر 11 عاماً، فإنه لا ينسى «الثُلاثية المحلية» التي تحققت آنذاك، كما أن عليه محاولة إيقاف ميسي في تلك الليلة الأخيرة من «ليالي المونديال».