معتز الشامي (أبوظبي)
يشهد نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، المقرر اليوم الأحد في نيويورك، حدثاً تاريخياً يتكرر للمرة الأولى منذ 96 عاماً، حيث يجمع منتخبين يتحدثان اللغة الإسبانية، في مشهد لم تشهده المباراة النهائية للمونديال منذ النسخة الأولى عام 1930.
ولن يتحدث نهائي كأس العالم 2026 سوى اللغة الإسبانية، باستثناء حكم المباراة السلوفيني سلافكو فينتشيتش، الذي أُسندت إليه إدارة اللقاء، وتجمع المباراة بين إسبانيا والأرجنتين، لتُصبح أول نهائي في تاريخ كأس العالم منذ نسخة 1930 يضم منتخبين يشتركان في اللغة الأم نفسها.
وكانت المباراة النهائية الأولى في تاريخ البطولة، التي أقيمت في مونتيفيديو، قد جمعت أوروجواي والأرجنتين، وانتهت بفوز أوروجواي بنتيجة 4-2، لتكون آخر مرة قبل نهائي 2026 يلتقي فيها منتخبان ناطقان بالإسبانية في المباراة الختامية للمونديال.
ولم تكرّر هذه الحالة طوال 21 نهائياً أقيمت بين عامي 1934 و2022، رغم اختلاف أطراف المباراة النهائية في كل نسخة، فبعد نهائي أوروجواي 1930 الذي جمع أوروجواي والأرجنتين، أقيمت النهائيات التالية بين منتخبات مختلفة اللغات، بداية من إيطاليا 1934 بين إيطاليا وتشيكوسلوفاكيا، ثم فرنسا 1938 بين إيطاليا والمجر، والبرازيل 1950 بين أوروجواي والبرازيل، وسويسرا 1954 بين ألمانيا والمجر، والسويد 1958 بين البرازيل والسويد، وتشيلي 1962 بين البرازيل وتشيكوسلوفاكيا، وإنجلترا 1966 بين إنجلترا وألمانيا الغربية.
وتواصلت النهائيات مع المكسيك 1970 بين البرازيل وإيطاليا، وألمانيا 1974 بين ألمانيا الغربية وهولندا، والأرجنتين 1978 بين الأرجنتين وهولندا، وإسبانيا 1982 بين إيطاليا وألمانيا الغربية، والمكسيك 1986 بين الأرجنتين وألمانيا الغربية، وإيطاليا 1990 بين ألمانيا والأرجنتين، ثم الولايات المتحدة 1994 بين البرازيل وإيطاليا.
وفي السنوات اللاحقة، جمعت نهائيات فرنسا 1998 فرنسا والبرازيل، وكوريا الجنوبية واليابان 2002 البرازيل وألمانيا، وألمانيا 2006 فرنسا وإيطاليا، وجنوب أفريقيا 2010 إسبانيا وهولندا، والبرازيل 2014 ألمانيا والأرجنتين، وروسيا 2018 فرنسا وكرواتيا، وقطر 2022 الأرجنتين وفرنسا.
أما في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فيجمع النهائي بين إسبانيا والأرجنتين، ليعود منتخبان ناطقان بالإسبانية إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ نسخة 1930.
وبذلك، يُعيد النهائي المرتقب بين إسبانيا والأرجنتين مشهداً تاريخياً غاب منذ النُّسخة الافتتاحية للمونديال، عندما كانت اللغة الإسبانية القاسم المشترك الوحيد بين طرفي المباراة النهائية، قبل أن يتكرر الأمر مُجدداً بعد مرور 96 عاماً.