معتز الشامي (أبوظبي)
في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة عبر التاريخ، حسم منتخب إنجلترا المركز الثالث في مونديال 2026، بعدما تفوّق على فرنسا بنتيجة 6-4 في مواجهة استثنائية شهدت عشرة أهداف، وأعادت كتابة العديد من السجلّات التاريخية، بينما اختتم ديدييه ديشامب رحلته مع «الديوك» بأسوأ نهاية ممكنة.
ورغم أن الأنظار اتجهت قبل اللقاء نحو كيليان مبابي، الذي نجح في تحطيم الرقم التاريخي لليونيل ميسي، بوصوله إلى 22 هدفاً في تاريخ كأس العالم، فإن بطل الأمسية الحقيقي كان بوكايو ساكا، بعدما سجّل ثلاثية تاريخية قادت إنجلترا إلى أفضل إنجاز لها في المونديال منذ التتويج باللقب عام 1966.
وبحسب أرقام «أوبتا»، أصبح ساكا ثاني لاعب إنجليزي فقط يسجّل «هاتريك» في مباراة إقصائية بكأس العالم بعد الأسطورة جيف هيرست في نهائي 1966، كما أصبح ثالث لاعب في تاريخ البطولة يسجّل ثلاثية في شباك فرنسا بعد الأسطورة البرازيلية بيليه عام 1958.
ولم تكن المباراة عادية بأي حال، إذ أصبحت أول مواجهة في كأس العالم تشهد 10 أهداف أو أكثر منذ لقاء المجر والسلفادور عام 1982، وأول مباراة إقصائية تحقق هذا الرقم منذ مواجهة النمسا وسويسرا في مونديال 1954.
وكتب المنتخب الإنجليزي بدوره عدة أرقام تاريخية، بعدما سجّل أربعة أهداف في الشوط الأول للمرة الأولى في مباراة إقصائية بكأس العالم، كما حقق المركز الثالث، وهو ثاني أفضل إنجاز في تاريخ مشاركاته بعد لقب 1966.
أما فرنسا، فقد عاشت ليلة كارثية بكل المقاييس. فهذه هي المرة الأولى التي تستقبل فيها ستة أهداف في مباراة بكأس العالم، كما أنها المرة الأولى منذ عام 1930 التي تتأخر فيها بأربعة أهداف في الشوط الأول، بينما أصبحت المباراة الأكثر استقبالاً للأهداف خلال حقبة ديشامب الممتدة إلى 187 مباراة.
ورغم الخسارة، واصل مبابي صناعة التاريخ، بعدما رفع رصيده إلى 10 أهداف في نسخة 2026، ليصبح أول لاعب يصل إلى رقم مزدوج في نسخة واحدة من كأس العالم منذ الألماني جيرد مولر عام 1970، كما انفرد بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في نسخة واحدة منذ بدء تسجيل البيانات عام 1966، بعدما وصل إلى 14 مساهمة تهديفية (10 أهداف و4 تمريرات حاسمة).
اختتم جود بيلينجهام الأمسية بهدف سابع في البطولة، ليصبح أكثر لاعب إنجليزي تسجيلاً في نسخة واحدة من كأس العالم أو كأس أوروبا، بينما سجّلت المباراة أعلى معدّل تسديدات على المرمى في مونديال 2026 بـ20 تسديدة، وأعلى معدّل أهداف متوقعة مشترك بلغ 5.7، لتبقى واحدة من أكثر مباريات كأس العالم جنونا وإثارة في التاريخ.