معتز الشامي (أبوظبي)
يعيش برشلونة انطلاقة هجومية استثنائية في رحلة الدفاع عن لقب الدوري الإسباني، بعدما سجل 17 هدفا خلال أول أربع مباريات، محققا العلامة الكاملة، رغم فشله في التعاقد مع مهاجم صريح من طراز جوليان ألفاريز خلال سوق الانتقالات الصيفية.
ولم يسجل برشلونة أكثر من أهدافه الـ17 الحالية بعد أول أربع مباريات في الدوري منذ موسم 1950-1951، عندما أحرز 21 هدفا، في مؤشر يعكس أن غياب «الرقم 9» لم يمنع ماكينة فليك من العمل بأقصى طاقتها.
وجاء الانتصار الأخير على فالنسيا 5-0 ليؤكد القوة الهجومية لفريق المدرب هانزي فليك، الذي يتصدر الترتيب بأربعة انتصارات، وبفارق ثلاث نقاط عن غريمه ريال مدريد.
وقال بيدري عقب المباراة "الجميع يريد مهاجما يسجل 40 هدفاً في الموسم، لكن يمكنني القول إن هذا الفريق لن يعاني نقصاً في الأهداف"، ويعتمد فليك على رافينيا مهاجما في العمق، مع لامين يامال وأنتوني جوردون على الجناحين، وهي تركيبة تمنح برشلونة الكثير من الحركة والمرونة والقدرة على الضغط العالي، بدلا من الاعتماد على رأس حربة تقليدي.
وأمام فالنسيا، افتتح يامال التسجيل في الدقيقة السادسة، قبل أن يضيف فيرمين لوبيز ورافينيا وبيدري بقية أهداف الخماسية، فيما سجل يامال هدفه الثاني، ليقدم الفريق عرضا هجوميا جديدا بعد انتصاراته على إلتشي 5-0، وأتلتيك بلباو 2-0، ورايو فايكانو 5-2.
وتكشف الأرقام حجم التطور الهجومي، إذ يبلغ متوسط الأهداف المتوقعة لبرشلونة 3.93 في المباراة هذا الموسم، مقابل 2.28 الموسم الماضي. ويتصدر رافينيا هدافي «الليجا» بستة أهداف، بينما سجل فيرمين أربعة وصنع هدفين، ووقع يامال على ثنائيتين متتاليتين.
ويؤدي رافينيا دورا محوريا في المنظومة الجديدة، إذ لا يكتفي بالوجود داخل منطقة الجزاء، بل يتراجع إلى الوسط للمشاركة في صناعة اللعب، ثم ينطلق مجدداً إلى المناطق الهجومية، مستفيداً من تحركات يامال وجوردون.
كما أصبح فليك يمتلك خيارات أكبر على مقاعد البدلاء، بوجود كريم أديمي وجابرييل جيسوس وداني أولمو، ما يمنحه حلولا هجومية متنوعة، ورغم هذا التألق، أكد فليك أن خطته بشأن التعاقد مع مهاجم صريح لم تتغير، لكنه أقر بأن تعدد مصادر التسجيل يمنح فريقه قوة استثنائية.