عمرو عبيد (القاهرة)
يدخل برشلونة ومانشستر سيتي وبروسيا دورتموند أول فترة توقف دولي في الموسم، وهم على قمة جداول دورياتهم بـ«الصدارة المثالية»، حيث حصد كل منهم الفوز في جميع الجولات السابقة، «البارسا» بـ7 انتصارات و21 نقطة، و«السيتي» بـ15 نقطة من الفوز في 5 مباريات، مقابل 12 نُقطة لـ«أسود الفيستيفال» بـ4/4.
وتكشف بيانات المواسم الثلاثة الماضية، أن الصدارة المثالية ليست استثناءً، لكنها لم تكن بهذا الزخم الحالي، رغم اقتصاره على «الليجا»، «البريميرليج» و«البوندسليجا»، نظراً لأن فترات التوقف الدولية في مواسم 2023-2024 و2024-2025 و2025-2026، أتت في وقت مُبكّر، بعد مرور جولات معدودة من بطولات الدوري الأوروبية الكُبرى، بعكس الوضع الحالي، الذي تأخرت فيه «أيام الفيفا»، وأقيمت قبلها جولات أكثر في تلك الدوريات.
وهو ما يمنح الأفضلية للثُلاثي «المثالي»، البارسا والسيتي ودورتموند، رقمياً، إذ ظهر في موسم 2023-2024 أربعة متصدرين بالعلامة الكاملة، السيتي وريال مدريد وليفركوزن وإنتر، لكن بـ4 مباريات فقط في إنجلترا وإسبانيا، مقابل 3 جولات في ألمانيا وإيطاليا، بينما اكتفى موناكو وقتها بصدارة الـ10 نقاط من 4 مباريات.
ومثلهم في 2024-2025 أيضاً، السيتي وبرشلونة وهايدنهايم وباريس سان جيرمان، إلا أن الواقع لم يتغيّر كثيراً، من حيث عدد الجولات التي لُعبت قبل التوقف الدولي، وكان هايدنهايم قد ظهر في تلك القائمة بعد مباراتين فقط في «البوندسليجا»، ووقتها تصدّر إنتر ميلان «الكالشيو» بـ7 نقاط من 3 مباريات فقط.
وبلغ العدد ذروته في الموسم الماضي، إذ تصدّرت الفرق البطولات الـ5 الكُبرى بـ«علامة كاملة»، ليفربول والريال وبايرن ويوفنتوس وسان جيرمان، لكن بواقع 3 مباريات في إنجلترا وإسبانيا وفرنسا، مقابل مباراتين في ألمانيا وإيطاليا، وفي المقابل، خاض برشلونة 7 مباريات قبل التوقف الحالي، بينما لم يتجاوز أي متصدر مثالي في المواسم الماضية 4 مباريات، ما يمنح سجله «وزناً مضاعفاً».
ويتجسّد التفوق الهجومي للفريق «الكتالوني» في 31 هدفاً بمعدل 4.4 هدف في كل مباراة، وهو معدل لا يتقدم عليه في تلك المقارنة سوى «البافاري» في موسم 2025-2026,4.5 هدف/ مباراة، لكنّه حقّقه خلال جولتين فقط، أما «البلومون»، فيعود إلى تلك القائمة، للمرة الثالثة خلال أربعة مواسم.
وتبقى حالة «دورتموند» الأكثر ندرة، إذ يتصدّر للمرة الأولى منذ مايو 2023، في أول بداية بأربعة انتصارات منذ عقد كامل، وجاء آخرها بهدف وحيد أمام شتوتجارت، بإجمالي تسجيل 9 أهداف واستقبال هدفين، مما يمنح المشهد صورة مختلفة، تجمع 3 قُوى بنماذج مختلفة، هجوم كاسح في برشلونة، واستمرارية في السيتي، وصلابة مفاجئة في دورتموند، وأمامها نحو 3 أسابيع من التوقف، قبل أن تختبر الجولات المُقبلة صلابة هذه «الصدارة المثالية».
