الأربعاء 1 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

شفيقة الجزار.. تنسج الشعر بريشة الفن

شفيقة الجزار
16 يونيو 2025 01:42

 فاطمة عطفة (أبوظبي) 

بين الشعر والفن والحياة، تسير الشاعرة والفنانة التشكيلية شفيقة عبد القادر الجزار، بخطى ثابتة، مجبولة بالتحدي والإصرار والإبداع. من مكة المكرمة إلى القاهرة ولندن وألمانيا، ومن بيت الشعر إلى عالم الأزياء والديكور، نسجت شفيقة قصة امرأة سعودية سبقت زمنها، فتركت بصمة في الأدب والفكر والثقافة.
بدأت مسيرة شفيقة الجزار في خمسينيات القرن الماضي حين أرسلها والدها، في خطوة جريئة وغير مألوفة آنذاك، إلى القاهرة للدراسة في الكلية الملكية للبنات. تقول: «كنا خمس بنات سعوديات فقط، وأبي كان يُقال إنه خرج عن العادة. لكن وجود عمي في القاهرة خفف الغربة قليلاً». بعد عودتها إلى السعودية وانقطاعها عن الدراسة مؤقتاً، استأنفت تعليمها بالمراسلة، ثم سافرت إلى لندن، حيث أكملت دراستها في معاهد متخصصة، قبل أن تنتقل إلى ألمانيا، وتدرس اللغة هناك وفنون التجميل والديكور. تضيف: «كنت أول سعودية تفتتح معرض أزياء وتبيع تصاميمها في المملكة».
ورثت شفيقة حب الشعر من والدها وعمّها، وكتبت في البداية تحت اسم مستعار هو «سمراء الحجاز». تروي تفاصيل تلك المرحلة: «بعد وفاة زوجي وأنا في السابعة والعشرين، كتبت أولى قصائدي. القصيدة تولد أحياناً من الحزن، وأحياناً من الفرح، بل قد توقظك من النوم فجأة لتكتبها».
ترى الشاعرة شفيقة الجزار أن المرأة السعودية خاضت معركة طويلة من أجل إثبات ذاتها، وقد حققت انتصارات كبيرة في العقود الأخيرة. وتشير إلى أهمية الثقافة في حياة الإنسان، قائلة: «جيلنا تربى على نجيب محفوظ وطه حسين وإحسان عبد القدوس، وما زلت أذكر رواية لا أنام بكل تفاصيلها».
أما عن انطباعها حول حضورها الأول لمعرض الكتاب في أبوظبي، فتقول بإعجاب: «المرأة الإماراتية في قمة الازدهار، تعمل في جميع المجالات، وهذا ما يغني فكرها ويحرر إنسانيتها».
شفيقة الجزار ليست فقط شاعرة، بل سيدة أعمال ومصممة ديكور وفنانة تشكيلية. أصدرت ستة دواوين شعرية منها: أنا التي خلقت أنثى، نسائيات، ومضات أنثى، أنا وحفيدي. وتوضح أن شعرها لا يقتصر على قضايا المرأة بل يشمل مواضيع إنسانية وأسرية ومجتمعية.
مؤخراً، وتم تكريمها بجائزة «المرأة الملهمة» من جامعة كاميلو خوسيه ثيلا في مدريد - إسبانيا، في تقدير لمسيرتها الحافلة بالعطاء الثقافي والفكري.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©