أبوظبي (وام)
استقبلت جائزة الشيخ زايد للكتاب بدورتها العشرين 2025 - 2026، أكثر من 4 آلاف مشاركة من 74 دولة، توزّعت على 21 دولة عربية و53 دولة أجنبية، من بينها دول تشارك للمرة الأولى مثل تشيلي وأيسلندا ولوكسمبورغ. واطّلعت لجنة الفرز والقراءة، خلال اجتماعاتها برئاسة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، الأمين العام للجائزة، على الأعمال المرشحة ضمن مختلف الفروع، حيث عملت على تقييم مدى التزامها بالشروط والمعايير المعتمدة، تمهيداً لإعلان القوائم الطويلة للأعمال المرشحة.
وضمّت لجنة القراءة والفرز كلاً من الشاعر والناقد والأكاديمي الدكتور محمد أبوالفضل بدران، والدكتور بلال أورفلي أستاذ كرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت، والأديب والباحث محمد أبو زيد، فيما حضر الاجتماعات عبدالرحمن النقبي مدير إدارة الجوائز الأدبية في مركز أبوظبي للغة العربية.
محطة مضيئة
قال الدكتور علي بن تميم، إن الدورة العشرين للجائزة تُمثل محطة مضيئة في مسيرتها، التي تمتد لعقدين من العطاء الثقافي والفكري، جرى خلالها ترسيخ مكانة الجائزة كمنبر عربي وعالمي يحتفي بالمبدعين، ويعزّز حضور الأدب والفكر والبحث في مختلف ميادين المعرفة، ولطالما جسّدت الجائزة منذ انطلاقتها الرؤية الحضارية لدولة الإمارات، المستندة إلى إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي جعل من الثقافة ركناً أساسياً في بناء الإنسان والتنمية.
وأضاف أنه على مدى عشرين عاماً، التزمت الجائزة بدعم الأدب العربي وإبراز دوره في المشهد الثقافي العالمي، من خلال تشجيع الإبداع في الكتابة والترجمة والبحث، وتكريم رموز الفكر والمعرفة الذين أسهموا في إثراء الوعي الإنساني، واليوم، وهي تدخل عقدها الثالث، تواصل الجائزة رسالتها في بناء مستقبل ثقافي مستدام، يعكس مكانة الإمارات بوصفها حاضنة للإبداع، وبيئة رائدة تحتفي بالكلمة وتؤمن بقوة الثقافة في صياغة المستقبل.
نمو لافت
شهدت الترشيحات للدورة العشرين نمواً لافتاً مقارنة بالدورة السابقة، ما يعكس الثقة، التي تحظى بها الجائزة ودورها في دعم المواهب الأدبية والفكرية حول العالم.
فقد تصدّر فرع الآداب قائمة الترشيحات بـ1117 عملاً، تلاه فرع المؤلف الشاب بـ892 ترشيحاً، ثم فرع أدب الطفل والناشئة بـ509 ترشيحات، وفرع الفنون والدراسات النقدية بـ479 ترشيحاً، يليه فروع التنمية وبناء الدولة، والترجمة، والثقافة العربية في اللغات الأخرى، وتحقيق المخطوطات، والتقنيات الثقافية، وشخصية العام الثقافية.
وسجلت الدورة الحالية زيادة بنسبة 12% في عدد المشاركات النسائية مقارنة بالدورة الماضية، ما يعكس تنامي حضور الأديبات والمؤلفات في المشهد الثقافي العربي، كما شهدت المؤسسات الثقافية والبحثية ارتفاعاً في مشاركاتها بنسبة 80%، فيما ارتفعت المشاركات الدولية من الدول غير العربية بنسبة 16%. وعلى صعيد الدول الأكثر ترشيحاً، تصدرت جمهورية مصر العربية القائمة، تلتها المغرب والعراق وسوريا والسعودية والأردن والجزائر وتونس ولبنان والإمارات وسلطنة عُمان.
أما من الدول غير العربية، فقد جاءت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وإسبانيا وألمانيا والهند وكندا والسويد وأستراليا في المراتب الأولى.