العين (الاتحاد)
في قلب مهرجان العين للكتاب 2025، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، ويختتم فعالياته اليوم، وبين أجنحة دور النشر والمنصات الثقافية والزوايا المزدحمة بالقراء والأطفال، في إستاد هزاع - العين سكوير، تقف جدارية ضخمة باللونين البنفسجي والأخضر، وكأنها نافذة واسعة تطل على مشاعر الناس، كتب عليها «اكتب رسالة تلهم بها المجتمع».
هذه الجدارية، التي تحمل دعوة بسيطة لكنها مؤثرة، تحولت خلال أيام المهرجان إلى نقطة التقاء إنسانية، يجتمع عندها الزوار ليتركوا بصمتهم على شكل كلمات، ورسومات، وعبارات دافئة تعبر عن الحب والانتماء.
وما يميز هذه الجدارية ليس فقط تنوع الرسائل، بل صدقها. فهناك أوراق علقها أطفال رسموا فيها بيوتاً صغيرة، وأعلاماً، وقلوباً ملونة، وإلى جانبها بأمتار قليلة تجد رسائل كتبها شباب يعبرون فيها عن أحلامهم وأمنياتهم، والمشاهد للجدارية يجد أن جانباً كبيراً منها قد تغطّى برسومات أبدع فيها الأطفال، رسومات عفوية تحمل العالم كله داخل خطوط بسيطة، فمنهم من رسم الشمس، والأعلام، والقلوب، وكتبوا عبارات بسيطة ولكنها مثقلة بالمعاني الجميلة مثل: «نحبّ العين»، و«نحبّ الوطن». وعلى الرغم من أنها تبدو عشوائية، لكنها تشبه ضحكاتهم واندفاعهم لترك أثرهم في المكان.