أبوظبي (الاتحاد)
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، الذي يوافق 18 من شهر ديسمبر من كل عام، سلطت هيئة الإعلام الإبداعي الضوء على جهودها المتواصلة لدعم اللغة العربية، وتعزيز حضورها في المجتمع الإبداعي في أبوظبي، وذلك تماشياً مع الرؤية الوطنية لدولة الإمارات، والرامية إلى تعزيز مكانة اللغة العربية بصفتها ركيزة أساسية للهوية الوطنية والثقافية، حيث تواصل الهيئة تطوير البرامج والمبادرات والحوافز، التي تسهم في دعم المحتوى العربي، وتمكين المواهب والكفاءات الناطقة باللغة العربية في مختلف مجالات الصناعات الإبداعية. ومن خلال منظومة شاملة تضم لجنة أبوظبي للأفلام، والمختبر الإبداعي، واستوديو الفيلم العربي، تعتمد الهيئة نهجاً متكاملاً لبناء قاعدة مستدامة من المواهب والكفاءات العربية في مختلف مجالات الصناعات الإبداعية، ما يضمن تهيئة جيل من المبدعين العرب قادر على إيصال المحتوى العربي إلى المنصات العالمية. ووقعت لجنة أبوظبي للأفلام التابعة للهيئة، اتفاقيات شراكة استراتيجية مع أكثر من 10 استوديوهات وشركات إنتاج عربية، لإنتاج 17 عملاً سينمائياً وتلفزيونياً سنوياً باللغة العربية خلال السنوات الـ5 المقبلة، وتقديم 14 ورشة عمل لتدريب وتطوير المواهب العربية، إضافة إلى توفير 28 فرصة تدريب عملي للمبدعين العرب الصاعدين، وتمكينهم من المشاركة الميدانية في مختلف مراحل ومجالات إنتاج الأعمال السينمائية والتلفزيونية العربية. وعقدت الهيئة عدداً من الشراكات طويلة الأمد مع مبدعين عرب بارزين لإثراء المشهد العربي، من خلال تقديم ورش عمل موسعة وبرامج لتبادل المعارف، وتزويد المواهب الشابة بخبرة عملية في مجالات الأداء والإخراج والإنتاج باللغة العربية. وحول أهمية دعم اللغة العربية في القطاع الإبداعي، قال محمد ضبيع، المدير العام لهيئة الإعلام الإبداعي بالإنابة: «اللغة العربية ركيزة جوهرية لتعزيز هويتنا الوطنية، ولدعم السردية الثقافية التي تضمن استدامة الحضور الدرامي العربي على الشاشات المحلية والعالمية. وبدورنا في هيئة الإعلام الإبداعي، نستمر في تطوير المبادرات وإطلاق المبادرات وتعزيز الشراكات التي من شأنها دعم الرؤية الوطنية الهادفة إلى الحفاظ على اللغة العربية وترسيخ مكانتها لدى الأجيال». وقال سمير الجابري، رئيس لجنة أبوظبي للأفلام: «تشكّل الإنتاجات باللغة العربية جزءاً محورياً من المشهد الإبداعي في أبوظبي. لقد نجحنا في تمكين صنّاع الأفلام في المنطقة من رواية قصصهم باللغة العربية، وإيصالها إلى الجمهورين المحلي والعالمي، من خلال تقديم برنامج حوافز مميّز وتبسيط الإجراءات وتوفير بنية تحتية متطورة ومواقع تصوير متنوعة. وتواصل أبوظبي استقطاب استوديوهات وشركات الإنتاج العربية الراغبين في الاستفادة من المنظومة الإبداعية المتكاملة والممكنة للكفاءات العربية في مختلف مجالات الإنتاج، ما يضمن الوصول إلى بيئة إبداعية مستدامة تقدم المزايا التنافسية التي تشكّل قيمة مضافة لمجتمع الإبداع العربي». وقالت عائشة الجنيبي، مدير إدارة تطوير المواهب في هيئة الإعلام الإبداعي: «يمثل تمكين المواهب الناطقة باللغة العربية ركيزة أساسية لبرامجنا في هيئة الإعلام الإبداعي، حيث نوفر مسارات تدريب وتطوير مهارات تتيح للمواهب العربية الشابة من اكتساب المعرفة والخبرة اللازمة لتمكينهم من الإبداع في رواية السرد القصصي العربي بحرفية وإتقان، وذلك من خلال مبادرات وبرامج المختبر الإبداعي واستوديو الفيلم العربي، والتي تضمن تزويد جيل من المبدعين بالأدوات والفرص اللازمة للمساهمة بفعالية في دفع نمو قطاع الصناعات الإبداعية». وفيما تواصل أبوظبي ريادتها في جذب واستقطاب الإنتاجات والمواهب والكفاءات العربية المبدعة، تؤكد هيئة الإعلام الإبداعي التزامها بمواصلة جهود تعزيز مكانة اللغة العربية في مجالات الإعلام الإبداعي، من خلال تطوير المواهب الناطقة باللغة العربية ودعم صناعة المحتوى العربي، ما يضمن مستقبل إبداعي يعكس قيم دولة الإمارات وهويتها وعمقها الثقافي.