الأربعاء 7 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«الشارقة للشعر العربي».. ديوان متجدد للكلمة والوجدان

ملصق المهرجان يتضمن المشاركين والشخصية المكرمة (من المصدر)
5 يناير 2026 02:51

سعد عبد الراضي (الشارقة)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الشارقة للشعر العربي، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة على مدى سبعة أيام، بمشاركة أكثر من 80 شاعراً وشاعرة وناقداً وإعلامياً من العالم العربي وعدد من الدول الأفريقية، في دورة تؤكد مكانة الشارقة حاضنةً للشعر العربي ومنصةً للحوار الجمالي والاحتفاء بالوجدان وتحولاته.

من جانبه قال الشاعر محمد عبدالله البريكي، مدير بيت الشعر في الشارقة ومدير مهرجان الشارقة للشعر العربي، إن الدعم المتواصل من صاحب السمو حاكم الشارقة للشعر العربي أسّس لمشروع ثقافي متكامل أعاد للقصيدة العربية حضورها المؤثر، وجعل من الشارقة عنواناً دائماً للاحتفاء بالكلمة العربية وصنّاعها.

مشروع شعري
وأوضح البريكي أن المهرجان، في دورته الثانية والعشرين، يأتي تتويجاً لمسار ثقافي طويل، لم يتعامل مع الشعر بوصفه فعالية موسمية، بل كمشروع حضاري ممتد، أسهم في إعادة الاعتبار للقصيدة العربية، وخلق حالة تفاعل مستمرة بين الشعراء والجمهور والنقاد.
وأضاف: أن بيت الشعر في الشارقة كان ولا يزال منصة جامعة للتجارب الشعرية العربية، وهو ما انعكس في حيوية المهرجان واستمراريته.

تجارب متنوعة
وأشار البريكي إلى أن من أبرز ملامح المهرجان حرصه على استضافة تجارب شعرية متنوعة تمثل مدارس وأساليب مختلفة، من القصيدة العمودية إلى قصيدة التفعيلة، بما يتيح حواراً جمالياً مفتوحاً بين الأشكال الشعرية.
وأكد أن هذا التنوع لا يُقاس بالأسماء فقط، بل بعمق التجارب وقدرتها على التعبير عن قضايا الإنسان العربي ووجدانه في مختلف مراحله وتحولاته.
أجيال متعاقبة، ولفت إلى أن المهرجان يوفّر مساحة حقيقية لتلاقي الأجيال الشعرية، حيث يلتقي الرواد بالأصوات الجديدة في مشهد ثقافي واحد، بما يرسّخ مفهوم التراكم المعرفي والتجربة الممتدة.
وقال: «إن مرور عشرة أعوام على مبادرة إنشاء بيوت الشعر في الوطن العربي يعكس رؤية ثقافية بعيدة المدى، هدفت إلى نقل التجربة من المحلية إلى الفضاء العربي الأوسع، وربط الشعر ببيئته الاجتماعية والثقافية».

القوافي الذهبية
وحول الجوائز، أوضح البريكي أن تكريم 12 شاعراً ضمن جائزة القوافي الذهبية يجسد اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالطاقات الشعرية الجديدة، ومتابعته الدقيقة لما يُنشر من إبداعات في مجلة «القوافي». 

ملتقى ثقافي
وختم البريكي بالتأكيد على أن مهرجان الشارقة للشعر العربي لم يعد مجرد تظاهرة شعرية، بل تحوّل إلى ملتقى ثقافي عربي جامع، يحتفي بالشعر بوصفه ذاكرة الأمة ووجدانها الحي، ويعكس التزام الشارقة الدائم بخدمة اللغة العربية وصون جمالياتها.

نقد الشعر

أكد مدير المهرجان أن جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي تمثل ركناً أساسياً في بنية المهرجان، لأنها تكرّس العلاقة التكاملية بين الإبداع والنقد، وتسهم في إبراز أصوات نقدية تمتلك أدوات التحليل والرؤية المنهجية.
وأضاف: أن النقد الجاد هو الضامن الحقيقي لتطوّر التجربة الشعرية، ورافد أساسي في قراءة التحولات الجمالية والفكرية في القصيدة العربية.

فضاء أدبي

تحدث البريكي عن مجلس المهرجان، معتبراً إياه فضاءً موازياً للمنصات الرسمية، يتيح نقاشات مفتوحة ولقاءات مباشرة بين الشعراء والنقاد والإعلاميين، ويمنح المشاركين فرصة تبادل الرؤى والخبرات في أجواء إبداعية حميمة.
وأشار إلى أن هذا الفضاء يسهم في اكتشاف أصوات جديدة، ويمنحها فرصة الحضور والتفاعل ضمن سياق ثقافي داعم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©