الثلاثاء 17 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

ناشرون: «شهر القراءة» نافذة الإمارات نحو أجيال مبدعة

شهر القراءة استراتيجية سنوية تجعل القراءة عادة مجتمعية (أرشيفية)
17 مارس 2026 03:26

هزاع أبو الريش (أبوظبي)


أكدت دور نشر محلية وعربية أهمية شهر القراءة الوطني، الذي يصادف مارس من كل عام، إذ شكّل منذ إطلاقه خطوة فارقة في إثراء البناء المعرفي للمجتمع، وتعزيز مكانة الدولة كوجهة ثقافية وفكرية على المستويين الإقليمي والعالمي. ويُعد هذا الشهر استراتيجية سنوية تهدف إلى جعل القراءة عادة مجتمعية، وغرس قيمة المعرفة في نفوس الأجيال لبناء عقول واعية ومبدعة. 

يقول الباحث والشاعر محمد نور الدين، مؤسّس «دار نبطي للنشر والتوزيع»: تبرز في شهر القراءة قيمة الكلمة وجمالية المفردة، ويكون للكتاب رونقٌ خاص يضيء الفكر، مؤكداً بذلك دوره الملهم في تغذية العقول من خلال المبادرات والفعاليات والأمسيات والندوات الثقافية. ففي مارس تتبلور الأفكار، والجميع في أهبة الاستعداد لتقديم ما يمنح الأجيال الفائدة والحصيلة المعرفية، التي تؤهلهم للاستفادة من هذه المبادرة القيّمة.
تابع نور الدين: تكمن قيمة الشهر في أنه منح القراءة رمزيةً لدى الأفراد والأطفال، لتصبح جزءاً من حياتهم اليومية. ومثل هذه المبادرات تسهم بلا شك في تعزيز القدرة على الابتكار، والتفكير النقدي البنّاء، بالإضافة إلى تحليل المجريات الراهنة واتخاذ القرارات الصائبة، مما ينمي الذات والفكر والوعي.

وأكد الكاتب والشاعر خالد العيسى، مؤسّس «دار هماليل للنشر والتوزيع»، أن «شهر القراءة» ذو قيمة رفيعة، ومستوى عالٍ من المسؤولية المجتمعية، لذا يتعيّن على الجهات والمؤسسات الثقافية استثمار هذا الشهر بما يخدم المبادرة، من خلال تكثيف الفعاليات وجدولة الأفكار لتعزيز مكانة القراءة. لافتاً إلى أن شهر القراءة الوطني جاء هذا العام بالتزامن مع «عام الأسرة»، مما يسهم في تعزيز الهوية والتماسك الأسري عبر القراءة، وهذا التناغم يساعد في نقل الموروث الثقافي وترسيخ القيم الإماراتية الرفيعة.

أكد محمد قنديل، الرئيس التنفيذي لدار «ملهمون للنشر والتوزيع» التزام الدار التام بالمساهمة في خدمة الوطن وصون الهوية الوطنية عبر بوابة القراءة، معرباً عن اعتزازه بالتواجد في الصفوف الأولى لدعم المبادرات المجتمعية الهادفة. موضحاً أن الدار تحرص على مواكبة الفعاليات الوطنية والمشاركة الفاعلة في الحراك الثقافي المصاحب لشهر القراءة، ترسيخاً لمكانتها كشريك أساسي في دعم الكتاب وإثراء الوعي المعرفي لدى مختلف فئات المجتمع.
وأشار قنديل إلى أن «شهر القراءة» يمثّل نموذجاً حياً للرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في تعزيز قيم الثقافة والفكر، مبيناً الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للمحافل الثقافية، ما يجسّد إدراكاً عميقاً لمحورية الكتاب وأثره المستدام في بناء أجيال المستقبل.

مشهد حضاري

وأوضح عبد العزيز محمد علي، مؤسس «دار قصة للنشر والتوزيع»، أن دولة الإمارات تظلّ متفردة بقراراتها الواعية والسديدة الرامية إلى خدمة الإنسانية، وصياغة مشهد حضاري أكثر تطوراً وانسجاماً مع التحديات الراهنة. وأكد حرص الدار على المشاركة الفاعلة في شهر القراءة، تجسيداً للأهداف الوطنية الرامية إلى النهوض باللغة العربية، وتعزيز الاهتمام بتعليمها، وصولاً بها إلى الريادة العالمية من خلال الإصدارات النوعية، سواء المؤلفة بالعربية أو المترجمة إليها.
وأشار إلى أن «قيمة المبادرات الوطنية تكمن في تكاتف الجهود محلياً، بمشاركة واسعة من الجهات الثقافية والتربوية لتفعيل مهارة القراءة، وتحفيز الكتاب والمؤلفين على مناقشة نتاجهم الفكري. إن هذا التفاعل المجتمعي يترك أثراً جلياً في بناء جيل قارئ متسلح بالعلم والمعرفة، وقادر على حماية وطنه بوعيه وثقافته».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©