الخميس 19 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«شهر القراءة».. المعرفة أسلوب حياة

«شهر القراءة».. المعرفة أسلوب حياة
19 مارس 2026 03:36

محمد عبدالسميع (أبوظبي)

يُشكّل شهر القراءة في الإمارات محطة ثقافية بارزة، تتجدد فيها الدعوة إلى ترسيخ القراءة كقيمة مجتمعية، من خلال تضافر الجهود الثقافية والأكاديمية لتعزيز حضور الكتاب في حياة الأفراد، ولا يقتصر هذا الحراك على الفعاليات، بل يمتد إلى ترسيخ رؤية مستدامة تهدف إلى بناء مجتمع واعٍ، يجعل من المعرفة أسلوب حياة يومياً، ويواكب التحولات الرقمية، ويؤكد مثقفون وأكاديميون أن هذا التوجه يعكس رؤية الدولة في إعداد أجيال واعية، تمتلك أدوات المعرفة، وتتحمل مسؤوليات المستقبل.

تؤكد الدكتورة رفيعة الحمادي، أكاديمية في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن القراءة أصبحت ضرورة ملحّة في ظل الثورة المعلوماتية، مشددة على أهمية تحري المصداقية في مصادر المعرفة، سواء عبر الكتب الورقية أو الرقمية، والاستفادة من الانفتاح المعرفي الذي تتيحه.
من جهته، أوضح الدكتور عبد القادر موسى سليمان، محاضر في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن مستقبل القراءة يبدو مشرقاً في ظل رؤية دولة الإمارات وحرصها على دعم المبادرات القرائية وتنويعها، إلى جانب تعزيز المعرفة والعلم من خلال الوسائط الرقمية والورقية، الأمر الذي يرسّخ مكانة القراءة مهارة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، سواء في صورتها التفاعلية الرقمية أو في شكلها التقليدي الورقي. وشدّد فيصل البريكي، أستاذ الدراسات العليا بجامعة العين، على الأهمية الكبيرة للقراءة في المجال الأكاديمي، لكونها تمثّل تداخلاً بين التعلم والتطبيق، مشيراً إلى أن التطور الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت من أبرز العوامل المحفّزة على القراءة، إلى جانب الكتاب الورقي بما يحمله من قيمة معرفية وثقافية، تسهم في بناء رصيد علمي وفكري يدعم الحاضر ويخدم المستقبل.

استثمار حقيقي لعالم المعرفة 

وصفت الكاتبة صفاء البريكي القراءة بأنها تجربة حياتية عميقة تتجاوز حدود الترف الثقافي، فهي شغف حقيقي يغذي الخيال، ويمنح الإنسان القدرة على التأمل والتفكير الخلاق، وصولاً إلى آفاق أوسع من الإبداع. وترى أن كل فكرة يحملها كتاب تمثل فرصة للاستثمار في عالم المعرفة، بما يسهم في فهم أعمق للذات وللآخرين، ويعزز الوعي الإنساني. كما تؤكد أن القراءة تكرّس حضور الثقافة الحقيقية في حياة الفرد، وتدفعه نحو تبني معارف راسخة ومتينة، بعيداً عن السطحية والعابر، لتصبح وسيلة مستمرة للنمو الفكري والارتقاء بالوعي.
ترى الكاتبة سارة الشامسي أن الشغف بالكتاب يمثّل الركيزة الأساسية للدخول إلى عالم القراءة، بوصفه الدافع الأول نحو مزيد من التفاعل المعرفي والانفتاح على مجالات العلوم والآداب والفنون والفكر، مثمنةً تخصيص شهر مارس كشهر للقراءة، بما يتضمنه من فعاليات متنوعة تعزّز هذا التوجه الثقافي. كما أكدت أهمية حضور الكتاب بشكل دائم في اهتماماتنا اليومية، بعيداً عن الموسمية، ليبقى الهدف الحقيقي هو الاستمرارية في القراءة، سواء عبر الكتب الورقية أو المنصات الرقمية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©