الجمعة 20 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«دبي للثقافة» تحتفي باليوم العالمي للشعر وتدعم رواده

«دبي للثقافة» تحتفي باليوم العالمي للشعر وتدعم رواده
20 مارس 2026 21:40

دبي (الاتحاد)
يُعد الشعر فناً أصيلاً يجمع بين الإبداع والأدب والعاطفة والحكمة، يعكس عبر قصائده جوهر اللغات وقدرتها على التعبير عن المشاعر الإنسانية وقيم الحوار والتلاقي.
وفي اليوم العالمي للشعر الذي يطل هذا العام تحت شعار «الاحتفاء بالتعبير اللغوي لإنسانيتنا المشتركة»، تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي عبر مبادراتها المتنوعة، الاحتفاء برواد القصيدة العربية وجماليات الشعر بوصفه جسراً للتواصل بين الثقافات. كما تسعى من خلال برامجها المبتكرة إلى تقديمه بأساليب معاصرة تتيح للشباب فرصة التفاعل معه والتعرف على عناصره وقيمته وأهميته باعتباره لسان الشعوب والمعبّر عن آمالها وطموحاتها، وهو ما يتناغم مع مسؤولياتها وأولوياتها القطاعية الهادفة إلى دعم الشعراء وأصحاب المواهب، وتحفيزهم على تطوير مهاراتهم والمساهمة في إثراء الحراك الثقافي الذي تشهده دبي، بما يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

ويتجسد اهتمام «دبي للثقافة» بالشعر بين جدران «بيت الشعر» الذي يحتضنه متحف الشندغة، أكبر متحف تراثي في الإمارات، فقد حرصت الهيئة على جمع روائع الشعر العربي والنبطي وتوثيق تاريخه وأبرز رواده في الدولة، وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حيث تُعد قصائد سموه من أبرز روائع الشعر الإماراتي، وهو ما يتجلى في قصيدته «ملحمة الإمارات» بما تحمله من معانٍ أصيلة تدعو إلى حب الوطن وترسّخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
وقد خصصت الهيئة في «بيت الشعر» مسارات منظمة تأخذ الزوار في رحلة غنية بالمعاني والقصائد وكنوز اللغة العربية، وتمكنهم من استكشاف تاريخ الشعر العربي وتطوره عبر العصور. وتتيح لهم التعرف إلى أنواعه وأوزانه وقوافيه، وبداياته التي تعود إلى أوائل القرن الخامس الميلادي، حين اعتمد الشعراء في قصائدهم على الرموز والاستعارات للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم. ويسلط البيت الضوء على أهمية القصيدة العمودية، التي تتسم بوحدة قافيتها ووزنها، وقدرتها على حفظ جمالياتها ومعانيها عبر الزمن.
وبين جدرانه تتجلى روائع «المعلقات»، التي تعد من أرقى ما كُتب من شعر في عصر ما قبل الإسلام، حيث تكشف المعروضات عن بلاغة القصيدة العربية وامتدادها الجغرافي، وتتطرق إلى «سوق عكاظ» الذي اشتهر بمنافساته بين الشعراء، كما تبرز تطور الحركة الشعرية العربية وانتشارها عبر العصور.
وبوصفه أحد أهم أشكال التعبير الثقافي في الدولة، فقد أفردت الهيئة مساحة واسعة للشعر الإماراتي، حيث تستعرض في هذا القسم أبرز رواد الشعر المحلي خلال العقود الماضية، ومن بينهم الشاعر والملاح أحمد بن ماجد الذي عاش في القرن الخامس عشر الميلادي، ويُعد صاحب أقدم توثيق للشعر المحلي وفق ما تشير إليه معروضات البيت، الذي يقدم أيضاً نماذج من روائع الشعر الإماراتي وأنواعه المختلفة، من بينها «المشكاة»، وهي حوار شعري متبادل بين شاعرين، وكذلك «شعر الألغاز والأحجيات»، الذي يعتبر من الأنواع المحببة لدى مواطني الدولة، ويعتمد على التلاعب بالألفاظ والمعاني.
وانطلاقاً من إيمان الهيئة بأهمية الشعر ومكانته بوصفه جزءاً أصيلاً من التراث والهوية الثقافية، وأحد ركائز الأدب العربي، وما يمتلكه من قدرة على تعزيز قوة اللغة العربية، تسعى «دبي للثقافة»، عبر ما تنظمه من برامج وأمسيات شعرية متنوعة ضمن مبادرات «صندوق القراءة» و«حديث المكتبات»، و«ليالي حتا الثقافية»، إلى الاستثمار في الأجيال القادمة من الشعراء وإبراز مواهبهم. كما تعمل من خلال برنامج «المواهب الأدبية المحلية إلى العالمية»، الذي أطلقته بالشراكة مع مؤسسة الإمارات للآداب، على دعم الشعراء والكُتّاب من مواطني الدولة والمقيمين على أرضها، وإتاحة الفرصة لهم لعرض إبداعاتهم وتعزيز حضورهم على الساحة العالمية، ومد جسور التواصل مع الجمهور الدولي، بما يسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©