الإثنين 23 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«أيام الشارقة المسرحية» ترسّخ ريادة المسرح الإماراتي

«أيام الشارقة التراثية» بيئة خصبة للإبداع المسرحي (من المصدر)
23 مارس 2026 02:16

محمد عبدالسميع (أبوظبي)

منذ تأسيسها سنة 1984، استطاعت «أيام الشارقة المسرحية» أن تنهض بالفعل المسرحي الإماراتي، وتعزّز من قيمة «أبو الفنون»، لتنشأ في ظلّها قامات مسرحية لها حضورها داخل الدولة، بحيث تلبّي حضور هذا الفن الجميل والمعبّر عن أوجه الحياة، ونظرات الإنسان واهتماماته.
وقد اضطلعت أيام الشارقة المسرحية بتحفيز وتنشيط العمل المسرحي من الهواية إلى الانخراط الحقيقي، ثم الاحتراف، في كل ما يتطلبه المسرح من نصوص وإخراج وتمثيل وعناصر فنية، فأصبحت المشاركات المسرحية الإماراتية تقطف ثمار الانتباه المبكّر للمسرح، حين وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بأن تأخذ هذه «الأيام» دورها ومكانتها، استشرافاً لما هو قادم من اهتمامات الأجيال والشباب.
ومع مرور 35 عاماً على هذه التظاهرة الفنية في الإمارات، فإنّ أرشيفاً غنياً وثريّاً سيظل حاضراً كلما تحدَّثنا عن المسرح الإماراتي المتنوع في إبداعات الفرق المسرحية الإماراتية، بحيث هيّأت هذه الفرق، وعبر هذه العقود، بيئة خصبة للإبداع المسرحي المتجدّد عبر السنين، لدرجة أنّ المهتم أو قارئ أفكار المسرح الإماراتي سيحصل في النهاية على ما يعتزّ به الإنسان الإماراتي من فكر وتجسيد حقيقي مسرحي وفنّي.
وفي الدورة الـ 35 التي تنطلق غداً، ستتنوّع الذائقة المسرحية، ودرجات التلقّي المسرحي من الجمهور، من خلال 14 عرضاً مسرحيّاً، بالإضافة إلى الغنى الثقافي في موضوع النقد المسرحي التطبيقي الذي رسّخته هذه «الأيام»، بشكل مواكب للأعمال، نحو تطويرها وقراءتها، وتأكيد عناصر القوة والإبداع فيها، في النصّ والأداء والإخراج والسينوغرافيا والتوزيعات الموسيقية والمؤثرات الأخرى، لعرض متكامل ويبشر بالإبداع.
كما أنّ حضور العمل التونسي «الهاربات»، «الفائز بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي 2025»، والتي تنظّمها الهيئة العربية للمسرح، وعُرض في القاهرة في يناير الماضي، هو حضور يثري العروض وذائقة التلقّي، ويؤكد في الوقت ذاته انفتاح التجربة المسرحية الإماراتية على المسرح العربي، من خلال الهيئة العربية للمسرح، حيث يتم تكريم هذا العمل، مما يجعل من حضور أيام الشارقة المسرحية قويّاً لدى الجمهور العربي المتابع لآخر مستجدات وجوائز المسرح في الخليج والوطن العربي.
وتُولي أيام الشارقة المسرحية في كل دورة من دوراتها عنايةً كبيرة لموضوع التكريم المسرحي، حيث تُكرِّم هذا العام الفنان الكويتي محمد جابر «العيدروسي»، الفائز بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها التاسعة عشرة، إضافةً إلى تكريم الفنان الإماراتي جمال السميطي، كشخصية محلية مكرّمة، وبذلك تجمع «الأيام» في رحابها بين التكريم المحلِّي والعربي والخليجي في هذه الدورة، نحو حضور أوسع وأشمل.
وتشتمل أيام الشارقة المسرحية لهذا العام على عروض داخل المسابقة، وأخرى خارجها، وعروض مستضافة، كما تشارك في عروضها مسرحيات: «الهاربات» التونسية، و«تخيّل» لجمعية أبوظبي للفنون الشعبية والمسرح، و«نصف ليلة» لمسرح خورفكان للفنون، و«حين اختارت الروح الوقوف» لمسرح أم القيوين الوطني، و«غياهب الروح» لجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، و«سنعيدها سيرتها الأولى» لمسرح الشباب للفنون، و«أرض اليباس» لمسرح الفجيرة، و«أنت لست جاراً» من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، و«قاموس الاختفاءات» لجمعية ياس للثقافة والفنون والمسرح، و«سونا» لمسرح دبي الأهلي، و«من غير يقين» لمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، و«هير قرموشة» لمسرح الشارقة الوطني، و«حقائب فارغة» لجمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح، و«جارٍ اختيار العنوان» لجمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح - المسرح الحديث بالشارقة.
كما تتنوع أماكن العرض بين قصر الثقافة وبيت الشعر بالشارقة، بحضور مخرجين ومؤلفي نصوص لهم تجربتهم في مجال المسرح، كما يقوم على تحكيم العروض المسرحية عدد من الكتاب والمخرجين والفنانين الإماراتيين والعرب.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©