السبت 6 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«الأرشيف والمكتبة الوطنية»: الوثيقة حجر الأساس في حفظ الذاكرة الوطنية

عبدالله آل علي خلال الجلسة الحوارية وفي الصورة أحمد ناصر الريسي وكبار الحضور (من المصدر)
16 ابريل 2026 00:52

أبوظبي (الاتحاد)

نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع مجلس مدينة خليفة في أبوظبي، جلسة حوارية بعنوان «الوثيقة والذاكرة الوطنية: الأزمات وآفاق الفرص»، تحدث فيها الدكتور عبدالله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية.
وسلط الدكتور عبدالله ماجد آل علي الضوء على نشأة الأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي تأسس عام 1968 بتوجيهات المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث تم تحديد أهداف الأرشيف والمكتبة الوطنية بجمع الوثائق والأرشيفات وحفظها، بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي والتاريخي، وهو يضم اليوم ثروة كبيرة من المواد التي توثق مختلف نواحي الحياة في الدولة ومنطقة الخليج العربي.
وتناول خلال الجلسة عدة محاور رئيسة، شملت حماية الوثيقة في زمن الخطر، والوثيقة كمرجع في زمن النزاعات، وتحوّلِ الخبر إلى وثيقة تاريخية، مؤكداً أن الوثيقة تمثل حجر الأساس في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الهوية، لا سيما في أوقات الأزمات التي تواجه فيها الدول تحديات تهدد تاريخها وإرثها الحضاري. 
وأشار إلى أن الوثائق لا تقتصر أهميتها على كونها سجلات للماضي، بل تُعد أدوات فاعلة لفهم الحاضر وبناء المستقبل، فضلاً عن دورها القانوني في إثبات الحقوق وتثبيت الوقائع أمام المجتمع الدولي.
وأشاد مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالقوات المسلحة الإماراتية ودورها في الدفاع عن مكتسبات الوطن ومقدراته، مؤكداً أن أداءها في أوقات الأزمات يشكل مرجعاً مهماً للأجيال القادمة.
وشدد على ضرورة تبني سياسات استباقية لحماية الوثائق، من خلال الرقمنة، وإنشاء نسخ احتياطية، وتوزيع مراكز الحفظ، ووضع خطط فعالة لإدارة المخاطر، محذراً من أن فقدان الوثائق خلال الأزمات، سواء بسبب الحروب أو الكوارث الطبيعية، يؤدي إلى خسارة جزء مهم من الذاكرة الوطنية.
وتناول الدكتور عبدالله ماجد آل علي أهمية الوثيقة في زمن النزاعات، مبيناً أنها تسهم في دعم المواقف السياسية والقانونية للدول، وتساعد في دحض الروايات المضللة، لافتاً إلى أن العديد من القضايا الدولية حُسمت استناداً إلى وثائق تاريخية موثوقة.
وأوضح أن ما يُعد اليوم خبراً آنياً قد يتحول مستقبلاً إلى وثيقة تاريخية ذات قيمة كبيرة، الأمر الذي يستدعي توثيقه بدقة واحترافية.
وتطرقت الجلسة إلى موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، بوصفها أول موسوعة وطنية علمية شاملة توثق تاريخ الدولة ومنجزها الحضاري منذ فترة ما قبل الميلاد وحتى التاريخ المعاصر، وتغطي مختلف مجالات الحياة بأسلوب علمي وموضوعي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©