محمد عبدالسميع (الشارقة)
عُرضت أمس الأول، ثاني أيّام مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، المسرحية المصريّة «دهب»، بحضور أحمد بو رحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة، مدير المهرجان، وجمهور تفاعل مع فكرة العمل القائمة على مراجعة الذات والشعور بقيمتها، خاصةً حين يجد الإنسان من يتواصل معه، بعد أن قرّر عزلته في الحياة.
كتب النصّ وأخرجه ومثّل فيه الفنان عمرو قابيل، والطفلة دانة، من فرقة «فنانين مصريين للثقافة»، حيث كانت موسيقى الهارمونيكا سبباً في الجمع بين رجل هارب من ماضيه، وطفلة تائهة نسيها أقرب الناس إليها، يقرّران العودة إلى البيت، بعد اكتشاف ميزة التواصل.
وفي الندوة التعقيبية على العرض، والتي أدارتها الفنانة إيمان إمام، أشاد الحضور بالطاقة الأدائيّة للفنانة الطفلة، وفكرة الكاتب، التي قرأت العلاقة بين الصغار والكهول، وتحديات الكتابة والتمثيل والإخراج للفنان قابيل، لتكرّم ندى الحساني ممثلة دائرة الخدمات الاجتماعية بدبا الحصن، طاقم العمل، في نهاية الندوة.
وعقدت قُبيل العرض، أولى جلسات ملتقى الشارقة الحادي والعشرين للمسرح العربي، تحت شعار «المسرح والتربية»، بإدارة الفنان فيصل الدرمكي، حيث ناقش د. سعيد كريمي من المغرب، عنوان «المسرح والتربية: من التشابك إلى التماهي الجمالي»، منذ عصر الإغريق حتى العصر الحديث، مستعرضاً دور المسرح المدرسي في إيقاظ الحسّ النقدي للمتلقي، وواقع المسرح المدرسي في المغرب، داعياً إلى إدماج الفنون المسرحية في المناهج الرسمية، كضرورة تربوية.
كما قدّم د. محمد أمين بنيوب من المغرب، ورقةً حول «المسرح كوسيط تربوي.. ثنائيّة البيداغوجيا والفن»، دعا فيها إلى أساليب جديدة لا تعتمد التلقين، طامحاً إلى فضاء التجربة الحيّة والمشاركة الفاعلة للمتعلم، بما يحرّر الطاقات الكامنة لدى الناشئة ويصقل شخصياتهم، ويخلصهم من الخوف والانطواء والتردد، ويمنحهم قيم العمل الجماعي، ويعزّز لديهم الكفايات اللغوية والتواصلية.
التأليف المسرحي
وشهد اليوم الثاني للمهرجان إقامة ورشة «التأليف المسرحي: من الفكرة إلى النصّ»، التي أشرف عليها د. كمال خلادي من المغرب، وناقشت منهجيات ومضامين الكتابة للمسرح المدرسي، حيث تمّ تطوير حكاية من المدونة السردية العربية، من كتاب «كليلة ودمنة»، ضمن تدريب عملي للأفكار، والتأكد من توافر عناصر النصّ المسرحي لدى المتدربين.