الخميس 9 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«تفضّل بالجلوس».. حوار تشكيلي يستكشف الهوية والذاكرة

جانب من معرض «تفضّل بالجلوس» في مركز أبوظبي الإبداعي (الاتحاد)
9 يوليو 2026 01:11

فاطمة عطفة (أبوظبي)

استضاف «مركز أبوظبي الإبداعي» المعرض الفني الجماعي «تفضّل بالجلوس»، والذي يضم مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة المبتكرة لنخبة من الفنانات الناشئات. وينطلق المعرض في فكرته من العوالم الداخلية، ليتسع تدريجياً ويناقش قضايا الهوية، والإرث، والمكان.
وقالت القيّمة الفنية سارة السليمان: «بصفتي قيّمة فنية، لم أكن أنا من بنى هذه الطاولة، بل وجدتها معدّة وجاهزة؛ فما كان مني إلا أن سحبت كرسياً وجلست لأستمع، والآن أفسحت هذا الكرسي ليكون للجمهور. كل ما تمنيته وسعيت إليه هو منح هذه المواهب الناشئة المساحة والمنصة للتعبير عن رؤيتهم الفنية، فالإنجاز بأكمله يعود إليهن، وهذه هي لحظتهن الخاصة للتألق والتميز».
وفي لقاء مع الفنانة شما المرزوقي، عبّرت عن الأبعاد المعرفية لأعمالها قائلة: «أتناول في أعمالي مفهوم (الأنيمويا)»، وهو الشعور بالحنين إلى فترات زمنية لم أعشها؛ فرغم أنني ولدت عام 2003، إلا أنني أشعر بارتباط وجداني وثيق بحقبتي الثمانينيات والتسعينيات». 
وحول دافعها وراء رسم «الأبواب»، أوضحت المرزوقي أن الفكرة تولدت لديها أثناء زيارة لقرابة يومين إلى مزرعة أجدادها، حيث عاشت هناك روتين الدراسة القديم بعيداً عن صخب التكنولوجيا، مما منحها شعوراً عميقاً بالانتماء والارتباط بالمكان. 
من جانبها، تشارك الفنانة غاية المحيربي بمشروع فني يحمل عنوان «ما الإنسان إن لم يكن ذكريات؟»، تسلط من خلاله الضوء على علاقتها المعقدة بالذاكرة، وحول توظيفها لعناصر الطفولة والرسوم الكرتونية والمناظر الطبيعية، أوضحت المحيربي أن هذه المكونات تشكل جوهر الذكريات، حيث انتقيت صوراً من مختلف مراحل حياتها، ولا سيما تلك الفترات التي لا تسعفها الذاكرة في استحضارها، وعمدت إلى خدش هذه الصور كدلالة بصرية على الأجزاء المفقودة والممحوة من الذاكرة.
وقالت الفنانة التشكيلية شمسة أحمد القبيسي إن عملها المشارك في المعرض يتمحور حول مفهوم «ما تركناه خلفنا»، متناولاً الذاكرة والأشياء التي تركت أثراً في نفوسنا بمرور الزمن. 
وتطرقت القبيسي إلى سر اختيارها لماكينة خياطة ذات مظهر حديث عوضاً عن طراز قديم، موجهة نظر المتلقي إلى الجوهر بقولها: «لم أرد للمشاهد أن يحصر تركيزه في الماكينة كأداة، بل في دورها ووظيفتها المتمثلة في فعل «الخياطة»؛ فالماكينة تشكل جزءاً من التكوين، لكنها ليست جوهر العمل الفعلي».
وحول خامات العمل، أوضحت الفنانة أنها انتقت بدقة نوع القماش المرتبط بذكرياتها، مؤكدة على اختيارها لقماش «الأورجانزا» بشكل خاص؛ لما يتمتع به من خفة وشفافية تجعله يبدو كغطاء أثيري يكسو تفاصيل الذكريات دون أن يحجب دلالاتها الواضحة والعميقة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©