السبت 11 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«جوجنهايم أبوظبي» يناقش دور هندسة المناظر الطبيعية في تشكيل الهوية

إياروسلاف فولوفود وزين مسعود ولولوة المانع ولارا زريقات خلال الجلسة (تصوير: علي عبيدو)
11 يوليو 2026 00:57

فاطمة عطفة (أبوظبي)

نظم متحف «جوجنهايم أبوظبي» أول أمس الجلسة الرابعة من برنامجه المجتمعي «دوائر المدينة» في متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، والتي حملت عنوان «العمارة خارج الأسوار: دور هندسة المناظر الطبيعية في إنشاء الأماكن الحضرية». وجمعت الجلسة، التي أدارها أمين المتحف إياروسلاف فولوفود، مصممة المناظر الطبيعية زين مسعود، ومهندستا البيئة العمرانية لولوة المانع ولارا زريقات.
وبحثت الجلسة آفاق العمل الثقافي خارج حدود المتاحف وصالات العرض التقليدية، مستكشفة دور الحدائق والمتنزهات والساحات العامة كمنصات للثقافة المشتركة وصياغة الحياة المجتمعية. وركز حوار المشاركات على كيفية تسخير المشهد الطبيعي ليعكس الهوية المحلية، ويعزز الترابط المجتمعي، ويدعم الأنشطة الثقافية الحضرية.
أكدت زين مسعود على أهمية هذه التجربة التي توجت مسيرتها في عالم الفن، لإبراز الطرق التي تعكس قيم الثقافة المحلية واهتماماتها، وذلك من خلالها العمل على تصميم حدائق «السركال» - أحد أبرز الأحياء الإبداعية في دبي - والذي ارتكز على مفهوم «تنمية الصحراء» ليعكس ملامح من هوية دولة الإمارات، وأضافت أن الهدف هو تقديم تجربة بيئية غنية تجعل من السركال منصة احتفاء تجمع المجتمع الإبداعي والزوار من داخل الدولة وخارجها.
وبيّنت زين مسعود أن الإبداع الحقيقي تجسد في تحدي الصورة النمطية السابقة لمنطقة «السركال»، والتركيز على تأمين المواد المناسبة. وأشارت إلى أن انتقالها من لندن إلى الإمارات حفّز تطلعها نحو بيئة برية طبيعية وغير مصطنعة، وهو ما نجحت في تطبيقه بالسركال من خلال إعادة تدوير واستخدام مواد احتفظ بها المكان لسنوات طويلة مثل الأقمشة والرخام. واختتمت بوصفها الحدائق بأنها مساحات ساحرة تبطئ من إيقاع الوقت.
واستعرضت لارا زريقات رؤيتها من خلال أربعة نماذج عملية مستمدة من دراستها وخبرتها المهنية، لتوضيح كيف تسهم المناظر الطبيعية في تشكيل تجربة الإنسان مع المكان ضمن سياقات متعددة، وأوضحت أن التعامل مع المشهد الطبيعي يتطلب دقة في الملاحظة، وذكاءً في اختيار العناصر المراد إبرازها، بهدف خلق علاقة وثيقة ومتناغمة بين الناس وبيئتهم المحيطة.
وأفادت لولوة المانع بأن مسيرتها الممتدة لنحو 13 عاماً في هندسة البيئة العمرانية والمناظر الطبيعية شملت العمل مع شركات عالمية في أبوظبي ولندن وإسطنبول ونيويورك، قبل أن تقرر تأسيس عملها الخاص للتركيز على منطقة الخليج العربي وموطنها الأصلي.
وأوضحت المانع أنها تعمل حالياً على تطوير مفهوم «عمارة الأرض» المستند إلى تقديم النفع والخير للمجتمع والبيئة من خلال ابتكار مساحات جمالية مستدامة، مؤكدة أن شغفها يتركز في تصميم الأماكن العامة ومستلهم من التراث الثقافي والتوازن الطبيعي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©