أبوظبي (الاتحاد)
صدر حديثاً عن مركز أبوظبي للغة العربية، ضمن مشروع «كلمة» للترجمة، كتاب «فن الصقارة في العصور الوسطى»، من تأليف يانيس هادجينيكولاو، والذي نقلته إلى العربية نيفين حلمي عبد الرؤوف.
ويقدّم الكتاب لقرّائه لمحات عن تاريخ فن الصقارة الذي حظي بمكانة بارزة في شتى جوانب الحياة خلال العصور الوسطى، وكيف كانت الصقارة جزءاً لا يتجزأ من ثقافة البلاط، ورمزاً للمكانة والسلطة، وأداة فعالة في الجهود الدبلوماسية؛ إذ كانت الطيور الجارحة هدايا بالغة القيمة بين الملوك والدبلوماسيين في العصور الوسطى، بالإضافة إلى كونها رمزاً للتعليم والمكانة الاجتماعية.
ويتناول الكتاب الثقافة البصرية المتصلة بفن الصقارة، متتبعاً حركات الصور، والأدوات، والطيور عبر عالم العصور الوسطى. ويتضمن الكتاب صور لوحات، ومخطوطات، ومنسوجات مستلهمة من الصقارة، وعلاقة الصقار بطائره، مع إيضاح أسباب انتشار هذه الثقافة وكيف تبنّتها شعوب العالم، وأعادت صياغتها بما يلائم البيئة، والخصوصية المحلية لكل منها. ويكشف المؤلف في كتابه أن الصقارة لم تقتصر على الصيد فحسب، بل كانت أيضاً مهارة فنية تحمل أوجه تشابه عميقة مع الفنون الأدائية.