الثلاثاء 4 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«في متناول اليد».. سينوغرافيا الفضاء والتحولات الجمالية

جانب من الأعمال المعروضة (من المصدر)
4 أغسطس 2026 01:48

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يستضيف «جاليري الاتحاد للفن الحديث» معرض «في متناول اليد»، الذي يرتكز على رؤية فلسفية تسعى لكسر النخبوية، وجعل الإبداع الإنساني متاحاً للجميع، معززاً قيم التواصل والتجربة الجمالية في تفاصيل الحياة اليومية. ويضم المعرض أكثر من 100 عمل فني أصلي موزعة على ثلاث صالات عرض، لتشكل مشهداً بصرياً يعكس ثراء، وتعدد التعبير الفني المعاصر، حيث تتنوع المعروضات بين فنون الغرافيت، والمنحوتات البرونزية والخشبية، إلى جانب لوحات تشكيلية تدمج بين المناظر الطبيعية، التكوينات التجريدية، الأعمال التشخيصية، والسرديات الثقافية، وهو ما يتيح للزوار مساحة حرّة للتجول واكتشاف قطع فنية تخلق معهم صلة شخصية وتجربة بصرية ممتعة. وقدم تصميم المعرض تجربة بصرية هادئة تتيح طرقاً مبتكرة لتأمل الإبداع الفني والتفاعل معه، حيث تتنقل سينوغرافيا العرض بين مساحات حميمة تستحضر دفء المنزل وألفته، وقاعات عرض فسيحة تبرز فيها قوة الحجم، واللون، والخامة، والحضور البصري. وتمنح كل مساحة زائريها إيقاعاً خاصاً وتجربة شعورية مستقلة.
شكل الأعمال الفنية المعروضة دعوة أنطولوجية للمشاركة الواعية في طقوس التأمل، والتفاعل البصري، والاقتناء القائم على الثقة المعرفية والقيمة الجمالية المستدامة. وسواء كانت هذه المشاركة تمثّل الخطوة الأولى واللبنة التأسيسية في رحلة اقتناء الفن وشغف جمع المقتنيات، أو كانت إضافةً نوعية جديدة تُثري مجاميع فنية قائمة، فإن المعرض يُحفّز زواره على بناء روابط سيكولوجية حقيقية، وذات أبعاد فنية وثقافية مغايرة.
وأكدت غيداء غانم، مديرة المعرض والقيمة الفنية لغاليري «الاتحاد للفن الحديث»، على الأبعاد الإنسانية للحدث قائلة: «إننا نطمح بجدية إلى تقديم هذه التجربة الاتصالية لتكون قريبة من الوجدان الجمعي، مجسدة فلسفة المعرض واقعاً ملموساً وفكراً يقع بالفعل في متناول اليد».

عمق تراثي

من العمق التراثي، يستحضر الفنان أمجد غرز الدين «سبائك وذكريات في دمشق القديمة» عبر لوحته المعنونة بـ«كون أنثوي» مستخدماً تقنية الزيت على الخشب لتوثيق الذاكرة المكانية بروحانية بالغة. وفي سياق محاكاة الروائع العالمية، يقدم الفنان منير العيد رؤية بصرية معاصرة مستوحاة من نسخة للوحة بيكاسو الأيقونية المناهضة للحرب «غرنيكا»، بينما يختتم الفنان زهير السعيد هذا التنوع البصري بمجموعته التصويرية المبشرة بالانعتاق والأمل والتي تحمل عنوان «النور قادم».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©