أبوظبي (الاتحاد)
أكد فائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب، خلال جلسة حوارية عُقدت ضمن فعاليات الدورة الـ 35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، أن الجائزة تجسّد الأفق الثقافي الإماراتي المنفتح على العالم.
شارك في الجلسة الحوارية، التي حملت عنوان «جائزة الشيخ زايد للكتاب.. عقدان من الثقافة والإبداع»، الدكتور علي بن تميم، الأمين العام للجائزة، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، إلى جانب نخبة من الفائزين بالدورة العشرين.
وهم: الروائي أشرف العشماوي «فرع الآداب»، ومصطفى رجوان «فرع المؤلف الشاب»، والأستاذ الدكتور محمد الخشت «فرع الفنون والدراسات النقدية»، وزهير توفيق «فرع التنمية وبناء الدولة»، ونوال نصرالله «فرع الترجمة»، والباحث شتيفان فايدنر «فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى»، كما شهدت الجلسة حضور إيزابيل أبو الهول، المدير التنفيذي، عضو مجلس أمناء مؤسسة الإمارات للآداب، ممثلةً عن المؤسسة الفائزة بفرع النشر والتقنيات الثقافية، فيما أدار الحوار الدكتور بلال الأورفه لي، أستاذ الدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت.
أكد الدكتور علي بن تميم، أن اقتران اسم الجائزة بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يتجاوز كونه تسمية، فهو إرث ثقافي راسخ يجسد مرجعية إنسانية تستحضر نهجه القائم على تقدير المعرفة، والاحتفاء بالكتاب، والانفتاح على الثقافات والحضارات.
وأشار إلى أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تُعدُّ رافداً أصيلاً للمشهد الثقافي الإماراتي والعربي، وتعكس مكانة الكتاب والمعرفة في تاريخ أبوظبي ومسيرتها الثقافية. كما أوضح أن الاحتفاء بالتنوّع الذي تقدّره الجائزة وتثمّنه يجسّد دورها في دعم الإبداعات الإنسانية ورعايتها والتعريف بها، مؤكداً أهمية أن تواصل حضورها بوصفها اسماً على مسمى، ومنبراً للإبداع والريادة والثقافة.
وتحدثت إيزابيل أبو الهول عن ارتباط الجائزة بعمق الثقافة والمعرفة التي تتمتع بها دولة الإمارات، وما توليه من اهتمام كبير بالكتاب والمبدعين، فيما رأت نوال نصرالله أن أهمية الجائزة تكمن في قدرتها على ترميم الهوة الثقافية بين الحضارات، وبناء جسور للتواصل المعرفي بينها، مستعرضةً تجربتها في ترجمة أعمال تعود إلى حقب تاريخية سابقة من الثقافة العربية، ومؤكدةً أن الترجمة تفتح أبواباً على معارف قد يصعب الوصول إلى تفاصيلها من النصوص الأصلية وحدها.
من جانبه، وصف زهير توفيق الجائزة بأنها محطة مهمة وحاسمة في مسيرته ككاتب، لافتاً إلى أن عمله تناول إحدى قضايا الفكر العربي وعلاقته بالغرب والذات، وأن هذا التقدير يشكّل حافزاً قوياً له لمواصلة مشروعه الفكري وتقديم أعمال جديدة.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد الخشت أن الجائزة تعني له الكثير، موضحاً أن البحث عن إجابات لأسئلة تتصل بحقيقة العالم وأسباب الألم الإنساني في الأديان والفلسفات قاده إلى إنجاز موسوعته، التي تناولت التعدّد والتنوّع باعتبارهما سمة أصيلة في التجربة الإنسانية، ورأى أن هذا المعنى يلتقي مع جوهر الجائزة التي تعكس الأفق الإماراتي المنفتح على العالم.
من جانبه، اعتبر مصطفى رجوان أن فوزه بالجائزة يُعدُّ أبرز محطات مسيرته، مشيراً إلى أن أطروحته تناولت البلاغة في السرد، ضمن رحلة بحثية حاول من خلالها مقاربة الرواية العربية وتجربتها السردية.
تشجيع
رأى شتيفان فايدنر أن الجائزة تمثل تشجيعاً قوياً لمواصلة جهوده في خدمة الأدب والشعر العربي، موضحاً أنه اختار مجموعة من قصائد الشعر العربي القديم، تجمع بين نصوص معروفة، وأخرى أقرب إلى القارئ العام، وسعى إلى تقديمها بروح معاصرة تبني صلة جديدة بين الماضي والحاضر.
ووصف الروائي أشرف العشماوي الفوز بالجائزة بأنه «مسؤولية كبرى»، مؤكداً أن نتاجه الأدبي هو ما أوصله إلى هذه اللحظة، وأن المكانة المرموقة للجائزة تحمّله مسؤولية مواصلة العطاء، وتقديم الأفضل.