السبت 10 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

«مهرجان التسوق» يحوّل دبي لوحة تنبض بالفنون

«مهرجان التسوق» يحوّل دبي لوحة تنبض بالفنون
9 يناير 2026 19:59

دبي (الاتحاد)
قدّم مهرجان دبي للتسوق بدورة عام 2025 - 2026 تجربة إبداعية وحسية متكاملة طوال 38 يوماً، إذ حوّل أفق المدينة والمناظر الطبيعية والبيئات الحضرية إلى لوحات حيّة مترامية الأطراف لسرد القصص البصرية المبهرة.وبرز برنامج العروض البصرية هذا العام بوصفه البرنامج الأكثر طموحاً في مسيرته على الإطلاق، حيث اشتمل على العروض الجوية الليلية، والمجسمات الضوئية الغامرة التي تحاكي خطوط التضاريس الجبلية الفريدة، إلى جانب الساحات الاحتفالية ذات التصاميم المعمارية الفريدة التي تتغير ملامحها بين الليل والنهار. ومع اقتراب الموسم من يومه الختامي، تمثّل عطلة نهائية الأسبوع المقبلة الفرصة الأخيرة للاستمتاع بهذه اللحظات الاستثنائية.
طائرات الدرونتمثل عروض طائرات الدرون إحدى أهم الفعاليات المميزة لمهرجان دبي للتسوق، حيث تُقام ليلاً فوق المياه بين جزيرة بلوواترز وذا بيتش جميرا بيتش ريزيدنس. وحوّل البرنامج، الذي تولّت تصميمه وتنفيذه شركة إيه أو درونز، السماء إلى لوحة ثلاثية الأبعاد تتحرك فيها الطائرات بدقة متناهية لتسرد قصصاً ملهمة ومشوّقة.
استمر عرض «دبي: مدينة الأحلام» بين 5 و25 ديسمبر، حيث اصطحب المشاهدين في رحلة سينمائية سلّطت الضوء على تاريخ دبي وحاضرها ومستقبلها، وتناول مواضيع الطموح والإبداع والهوية من خلال تسلسل من الحركات الجوية المتّسقة، والموسيقى الأصلية، والسرد القصصي المشوّق.
وابتداءً من 26 ديسمبر، حملت العروض شعار «الاحتفالات»، والتي اتسمت بطابع أكثر سرعة وحيوية، وتميّزت بالألوان الجريئة والانتقالات السريعة والأشكال الفنية المصممة لنشر الفرحة وتعزيز التفاعل والمشاركة بين الجماهير من مختلف الأعمار.

فن قائم على الهندسة
يعود الفضل في نجاح العروض البصرية المبهرة لطائرات الدرون إلى شهور طويلة من التخطيط التقني والتطوير الإبداعي. وشاركت في كل عرض أكثر من 1.000 طائرة درون من الجيل الجديد مزودة بإضاءة إل إي دي، ومصممة خصيصاً لتوفير سطوع أعلى، ودقة أكبر، ومقاومة أفضل للعوامل الجوية. ولأول مرة في تاريخ المهرجان، استُخدمت في العروض طائرات درون مزودة بمؤثرات من الألعاب النارية، مما أضاف بعداً جديداً للعروض وأضفت عليها لمسة درامية مميزة.
وحققت العروض توازناً متقناً بين التصاميم الإبداعية وإجراءات السلامة الصارمة، بدءاً من مرحلة التصميم الأولية وعمليات المحاكاة الرقمية، وصولاً إلى العروض التدريبية الحية التي تراعي تأثير الرياح والرطوبة والانعكاسات. وكانت النتيجة مجموعة رائعة من العروض الليلية التي بدت في غاية السلاسة للمشاهدين، إلا أنها تخفي خلفها آلاف الساعات من التحضيرات المكثّفة.

حوار بصري
كانت إحدى أبرز اللحظات المميزة هذا الموسم هو التفاعل الحيوي بين عرض طائرات الدرون وعين دبي، حيث نشأ حوار بصري بين الطائرات والعجلة من خلال الإضاءة والحركات في عرض استثنائي تحولت فيه المعالم السياحية إلى عروض ترفيهية فريدة. ويعكس هذا التفاعل الفريد جوهر النهج الإبداعي لمهرجان دبي للتسوق، والقائم على دمج الفنون البصرية كجزء أصيل من معالم المدينة وإيقاعاتها وهويتها.

الفنون الغامرة في حتا
تجاوز برنامج العروض البصرية لمهرجان دبي للتسوق حدود المدينة ليصل إلى أحضان الطبيعة في حتا وادي هب، حيث تم تصميم المجسمات الضوئية بعناية من أجل إضفاء لمسة جمالية على المناظر الطبيعية المحيطة، وليس لخطف الأنظار عنها. وحوّلت المسارات المضيئة، وأقواس الاستقبال، ونقاط الاكتشاف، المنطقة إلى تجربة ليلية غامرة للمشاة، وذلك ضمن فعاليات مهرجان شتاء حتّا. ويُعد «مسار البرّية» التجربة الرئيسة في الفعالية، إذ يدعو الزوار للتأمل والاستكشاف، مستخدماً الأضواء والظلال والحركة البسيطة للكشف عن تفاصيل الجبال وتضاريسها.
وكانت النتيجة شكلاً من أشكال السرد القصصي البصري الذي يدعو للسكينة والتأمل، ويوظف الضوء كأداة سرد تُبرز السمات المميزة للمكان.

تجربة متكاملة
تتجاوز فعالية الفن البصري حدود السرد التقليدي ليصبح تجربة معمارية متكاملة. وتقام الدورة 13 من الفعالية في حي دبي للتصميم تحت عنوان «ميدنايت أوبسيديان» لتقدّم رحلة متكاملة طوال اليوم، حيث تتحوّل المساحة نهاراً إلى بيئة اجتماعية مفتوحة، وليلاً إلى فعالية نابضة بالطاقة والحيوية من خلال الأسقف العاكسة والتركيبات المضيئة متعددة الطبقات في مختلف أنحاء دبي، والتي تتفرّد بحركاتها الديناميكية المميزة. فمن المداخل المنحوتة والمسارات المضيئة وصولاً إلى المجسمات المزينة بمادة الكروم اللامعة، برز جمال التصاميم بطريقة مدروسة تحيط بمناطق البيع ووجهات الطعام، والعروض الحية، لتخلق لغة بصرية واحدة تجمع بين الموضة والموسيقى والفنون. وأصبحت هذه التصاميم جزءاً مهماً من التجربة، حيث تنتقل بالزوار من وجهةٍ إلى أخرى وسط أجواءٍ مفعمة بحب الاستكشاف والترفيه المستمر.

مهرجان ينبض بالخيال
على امتداد سماء دبي ومعالمها الشهيرة وواحاتها الطبيعية، جسّد مهرجان دبي للتسوّق 2025 - 2026 رؤية الإمارة الإبداعية، حيث تخطى الفن البصري مفهوم التزيين والزخرفة ليصبح ركيزة أساسية تعكس هوية المهرجان. ويواصل مهرجان دبي للتسوق تسطير إنجازاتٍ جديدة، يرسي من خلالها تعريفاً جديداً لمفهوم المهرجان الحضري الشامل، عبر مجموعة من تكليفات الأعمال الضخمة الموزعة في الأماكن العامة، ودمج التكنولوجيا في السرد القصصي، ليرتقي بذلك بتجربة المساحات الاحتفالية.
ومع اقتراب الأسبوع الأخير، يمكن للزوار الاستمتاع بالمجسمات الفريدة والعروض الحية والمساحات الاحتفالية الغامرة قبل أن يُسدل الستار الختامي في 11 يناير 2026، معلناً عودة المدينة إلى طبيعتها اليومية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©