الثلاثاء 10 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

أسرة الحضرمي.. «أوركسترا فنية»

أسرة الحضرمي نموذجٌ في المشهد الموسيقي المحلي (من المصدر)
10 فبراير 2026 01:10

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

لم تكن رغبة الموسيقي الإماراتي عمر الحضرمي في تعلُّم العزف على «العود» هواية، بل الشرارة التي أطلقت مشروعاً ثقافياً وإنسانياً متكاملاً. فمن مدينة العين، انطلقت رحلة أبٍ أسَّس مركز «صولفيج للموسيقى»، ليكون بمثابة منتجع اجتماعي ثقافي، يُعيد إحياء التراث المحلي، ويصنع جيلاً من المبدعين.

منصّة مواهب 
حوَّل الموسيقي عمر الحضرمي «صولفيج للموسيقى» إلى منصّة لاكتشاف مواهب أبنائه، ودعَمهم للانطلاق في مجالات موسيقية متنوعة. وبدأت رحلة الحضرمي عندما سافر إلى الصين لشراء آلات موسيقية لأبنائه، ثم بحث عن معلمين متخصِّصين في الموسيقى، لتأسيس مركز فني بمعايير احترافية.

نموذج ملهِم 
أسرة الحضرمي نموذج مُلهِم في المشهد الموسيقي، حيث تمتزج الموهبة بالبيئة الداعمة، فجدُّهم هو الموسيقار الدكتور مدني عبادي، أحد أبرز عازفي القانون في الوطن العربي، رافق كبار الفنانين، بينهم صباح، وسيد مكاوي، وطلال مداح، وأبو بكر سالم، ومحمد عبده. وأوضح الحضرمي أنه دعّم أبناءه في اختياراتهم للآلات، وقد سجّلوا حضوراً في المحافل الوطنية، عبر المشاركة في «اللوفر أبوظبي» و«عيد الاتحاد».

دورات خيرية 
صمّم الحضرمي مركزه ليهتم بالترابط الإنساني، من خلال دعم أصحاب الهمم، حيث يتم تدريسهم وتوفير الآلات لهم، والدورات الخيرية في دول عدة، وتأسيس مدرسة موسيقية متنقّلة بين الدول.
يتبنّى الحضرمي رؤية محافِظة تجاه الموسيقى الأصيلة، رافضاً الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً ضرورة فهم الطالب للمقامات والموسيقى العربية. وذكر أن المركز يعمل على مشروع وطني ضخم يتمثل في توثيق موروث الفنان جابر جاسم، عبر تحويل أغانيه إلى نوتات موسيقية وإصدارها في كتاب منهجي يدرَّس للأجيال.

إحساس عميق 
تقول مهرة الحضرمي (10 أعوام): الموسيقى لغة أعبّر بها عن نفسي، وتعلمت من «الكمنجة» الصبر والإحساس. ووجود والدي منحني ثقة لتنفيذ المقطوعات. ومن المقرر تنفيذ مشروع فني يجمع الأسرة، بعد التدرّب على النوتات وأصول التلحين.
من جانبها، أكدت عفرة الحضرمي (12 عاماً) أن تعملّها العزف على «التيشللو» فتح لها باباً لفهم المقامات. وقالت: أشعر بفخر بزنني أسهم في الحفاظ على تراثنا الموسيقي عبر المشاركة في المحافل الوطنية.

ثقة بالنفس 
بدوره، قال حمد الحضرمي (16 عاماً)، أن الموسيقى منحته الثقة بالنفس والانضباط، والعزف على «القانون» علّمه الالتزام. وتابع: دعم والدنا جعلنا نشعر بالمسؤولية، وأعطانا الدافع للمزيد من التميز.
من جهتها، قالت سارة الحضرمي (13 عاماً): «العود»، آلة قريبة من القلب، ووالدي يشجّعنا على الإحساس بالموسيقى قبل أدائها.

تجمُّع شهري 
يحرص الموسيقي عمر الحضرمي على تنظيم تجمُّع شهري في منزله، حيث جهَّز مسرحاً متكاملاً بأحدث أنظمة الإضاءة والصوت وميكروفونات احترافية، ليؤدي الطلاب مقطوعاتهم أمام أسرهم والجمهور، في تجربة تكسر حاجز الرهبة وبناء الثقة قبل الصعود إلى المسارح.

دعم مستمر
قالت شمّة الحضرمي (8 أعوام): العزف على القانون علّمني التركيز والإنصات للتفاصيل، وكل نغمة أشعر بأنها تحكي قصة من تراثنا العربي. إن الدعم المستمر من والدي ساهم في تعزيز ثقتي بنفسي، وساعدني على تطوير أدائها والمشاركة في الفعاليات الموسيقية بروح من الشغف والمسؤولية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©