تامر عبدالحميد (أبوظبي)
ضمن توجهات الهيئة العربية للمسرح في دولة الإمارات نحو تمكين الكفاءات المسرحية العربية، وتعزيز حضورها في المنصات الدولية المتخصِّصة، يشارك الإماراتي محمد حميد الغص في دورة دولية متقدمة في مجالَي «السينوغرافيا» وتقنيات المسرح التي تستضيفها الصين، بمشاركة مجموعة من المتخصِّصين والممارسين في الفنون المسرحية من الدول الخليجية والعربية.

اهتمام متنام
محمد الغص، عضو مجلس إدارة مسرح أم القيوين الوطني، وأحد المتخصِّصين الإماراتيين في مجال هندسة الديكور و«السينوغرافيا»، يمتلك تجربة عملية تمتد لأكثر من 35 عاماً في فن الديكور المسرحي، وتصميم الرؤى البصرية للعروض المسرحية، إلى جانب مساهماته الفنية والثقافية في دعم الحركة المسرحية، وسعيه المستمر لمواكبة التحولات الحديثة في فنون العرض وتقنيات الخشبة. وتأتي مشاركته في الدورة الدولية المتقدمة في مجالَي «السينوغرافيا» وتقنيات المسرح في الصين، بترشيح ودعم من الهيئة العربية للمسرح، في خطوة تعكس الاهتمام المتنامي بتطوير الخبرات الفنية العربية، وفتح آفاق أوسع للتفاعل مع المدارس المسرحية العالمية، لاسيما في المجالات المرتبطة بتصميم الفضاءات المسرحية، وتقنيات الإضاءة، وبناء المشهد البصري، والابتكارات الحديثة في «السينوغرافيا».
فخر واعتزاز
أعرب الغص عن فخره واعتزازه بهذه المشاركة الدولية، مؤكداً أن مثل هذه البرامج النوعية تمثل مساحة مهمة لتبادل المعرفة، وبناء جسور التعاون الثقافي، والاستفادة من التجارب العالمية في تطوير مفاهيم «السينوغرافيا» وتقنيات العرض المسرحي.
وقال: تُتيح هذه المشاركة فرصة للاطلاع المباشر على التجارب الدولية المتقدمة في المسرح، من خلال برامج تدريبية وورش تطبيقية متخصِّصة، بما يسهم في نقل المعرفة والخبرة، وتطوير الأدوات المهنية المرتبطة بالتصميم المسرحي الحديث، وبما يخدم المشهد الثقافي والمسرحي في دولة الإمارات ودول الخليج.

مبادرات تدريبية
تواصل الهيئة العربية للمسرح من خلال برامجها المتخصِّصة ترسيخ دورها في دعم الفنانين والمبدعين العرب، عبر مبادرات تدريبية وشراكات دولية تسهم في الارتقاء بالممارسة المسرحية العربية وتعزيز حضورها على المستوى العالمي.
65 عملاً فنياً
شارك محمد الغص، خلال مسيرته في مجال «السينوغرافيا» والديكور في أكثر من 65 عملاً فنياً مسرحياً داخل الدولة وخارجها، ومنها: «أشوفك»، «ميادير»، «عرج السواحل»، «ناس وناس»، «غصيت بك يا ماي»، و«التراب الأحمر». وحصد جوائز عدة ضمن مواسم «أيام الشارقة المسرحية»، إلى جانب مشاركته في أكثر من 15 عملاًَ تلفزيونياً، أبرزها: «بو حظين»، «أم هارون»، «حليمة وديمة»، «سفينة الأحلام»، و«زمن لول».
ويعتبر الغص أن «السينوغرافيا» والديكور من أهم عناصر العمل المسرحي، لما يجسِّدانه من تفاصيل محورية ومفصلية لأحداث العمل التلفزيوني، إضافة إلى دورهما البارز في استحضار البيئة المسرحية ودلالاتها.