الجمعة 31 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

محمد جمعة وأحمد الجناحي يمثِّلان الإمارات في نهائيات UTMB العالمية بفرنسا

محمد جمعة وأحمد الجناحي
31 يوليو 2026 01:11

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

يستعد العدّاءان الجبليّان محمد جمعة، وأحمد الجناحي، لخوض تحدٍّ عالمي استثنائي، بعد تأهّلهما إلى نهائيات UTMB World Series Finals، التي تستضيفها مدينة شامونيه الفرنسية، خلال الفترة من 24 إلى 30 أغسطس المقبل، في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل الرياضة الإماراتية، ويعكس التطوّر المتسارع لرياضة الجري الجبلي في دولة الإمارات.

محطة مهمة
يمثِّل التأهّل محطة مهمة للعدّاءَين، إذ يشارك محمد جمعة، في سباق 60 كيلومتراً، بينما يخوض أحمد الجناحي، سباق 175 كيلومتراً، ضمن واحدة من أقوى بطولات الجري الجبلي والتحمّل في العالم، والتي تجمع نخبة من العدّائين المتأهِّلين من مختلف القارات.
وأكد محمد جمعة، أن الوصول إلى نهائيات البطولة يمثِّل تحقيقاً لحلم طال انتظاره، مشيراً إلى أن UTMB تُعَد بمثابة الأولمبياد لرياضة الجري الجبلي، وأن بلوغ هذا المستوى العالمي جاء بعد سنوات من العمل المتواصل والتطوّر المستمر.
وقال: هذا الإنجاز يؤكد أن العمل الجاد قادر على إيصال الرياضي إلى أعلى المستويات العالمية، كما أن تمثيل الإمارات في هذا الحدث يمنحني شعوراً كبيراً بالفخر والمسؤولية، فأنا لا أمثِّل نفسي فقط، بل أمثِّل دولة لا ترضى إلّا بالمراكز الأولى في مختلف المحافل الدولية.

إنجاز 
ويروي جمعة، بداية رحلته مع الرياضة، موضحاً أنها انطلقت من رغبة في تغيير نمط حياته والتغلّب على السمنة، قبل أن يتحوَّل ذلك التحدي الشخصي إلى شغف برياضة الجري الجبلي، يقوده اليوم إلى الوقوف بين نخبة عدّائي العالم.
وقال: هذا الإنجاز لا يمثِّل نجاحاً شخصياً فحسب، بل يفتح الباب أمام جيل جديد من العدّائين الإماراتيين للسير في الطريق نفسه، مؤكداً أن الوصول إلى العالمية ليس مستحيلاً مع الإصرار والالتزام.
ويستعرض جمعة، أبرز محطات رحلته نحو التأهل، مشيراً إلى مشاركاته في سباقات دولية بأوروبا وآسيا، شملت تايلند وتركيا وسلطنة عُمان، إلا أن المحطة الأبرز كانت في جنوب أفريقيا، حيث لم ينجح في تحقيق الزمن المطلوب عام 2025.
ويوضح أنه عاد هذا العام بعزيمة أكبر، وتمكَّن من إنهاء السباق بزمن أسرع بفارق ساعتين و20 دقيقة، معتبراً أن التعلُّم من الأخطاء والعمل المستمر كانا مفتاح الوصول إلى النهائيات.
ويشير إلى أن المنافسة في النهائيات ستكون في غاية الصعوبة، في ظل مشاركة أفضل العدّائين العالميين، لكنه يتطلّع إلى تقديم أفضل أداء واكتساب المزيد من الخبرة، وتمثيل الإمارات بصورة مشرِّفة.
ويرى جمعة، أن رياضة الجري الجبلي شهدت تطوراً ملحوظاً في الإمارات خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد الاهتمام بالرياضات الخارجية وارتفاع أعداد المشاركين في السباقات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب دعماً أكبر من الجهات الرياضية، عبر برامج تطوير متخصِّصة، وإتاحة فرص المشاركة الدولية، وبناء منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب وصقلها.

برنامج تدريبي
يذكر محمد جمعة، أن برنامجه التدريبي لا يقتصر على رفع اللياقة البدنية والتحمّل، بل يشمل تدريبات القوّة، ومحاكاة تضاريس السباق، إلى جانب الاهتمام بالاستشفاء والتغذية والإعداد الذهني، مؤكداً أن سباقات التحمّل الطويلة تتطلّب جاهزية متكاملة بدنياً وعقلياً لتحقيق أفضل النتائج.

تحقيق الحلم 
من جهته، يصف أحمد الجناحي، تأهّله إلى نهائيات بطولة UTMB بأنه تحقيق لحلم ظل يراوده بأن يشارك كإماراتي في هذه الفئة من السباق، لمسافة 175 كيلومتراً.
وقال: شاركت عام 2025 في 3 بطولات دولية أُقيمت في تايلند وسلوفينيا وهونغ كونغ، وكان هدفي اكتساب الخبرات اللازمة وحصد نقاط التأهّل إلى النهائي العالمي.
ويضيف: أشعر بفخر كبير لتمثيل الإمارات في أحد أكبر سباقات الجري الجبلي في العالم، وآمل أن أقدِّم نتيجة تليق باسم الدولة.
ويوضِّح الجناحي، أن رحلته مع الجري الجبلي بدأت عام 2022، مدفوعة بشغفه برياضات التحمل، قبل أن يزداد ارتباطه بهذه الرياضة بعد مشاركته في سباق المرموم الصحراوي لمسافة 50 كيلومتراً عام 2023.
ويؤكد تطلّعه إلى أن يكون هذا الإنجاز بداية لمسيرة تسهم في انتشار رياضة الجري الجبلي في الإمارات، لما تمتلكه الدولة من تضاريس جبلية متنوِّعة تؤهّلها بأن تكون بيئة مثالية للتدريب وصناعة أبطال رياضيين قادرين على المنافسة عالمياً.
ويكشف الجناحي، عن تفاصيل برنامجه التدريبي قبل خوض المنافسات في فرنسا، موضحاً أنه يخضع لخطة تدريبية تمتد لـ 16 أسبوعاً تحت إشراف مدرب متخصِّص، ويقطع خلالها أكثر من 100 كيلومتر أسبوعياً، إلى جانب تدريبات ارتفاعات تتجاوز 5000 متر أسبوعياً.
ويشير إلى أن تدريبات نهاية الأسبوع تُقام في جبال رأس الخيمة، وعلى رأسها جبل جيس، وجبل ينس، وجبل مبرح، بهدف محاكاة طبيعة مسار السباق، مؤكداً أن الاستشفاء والتغذية يشكِّلان جزءاً أساسياً من البرنامج التدريبي.

رأس الخيمة بيئة مثالية
يرى أحمد الجناحي، أن رياضة الجري الجبلي تشهد نموّاً متسارعاً في الإمارات، مع تزايد أعداد المواطنين والمقيمين الممارسين لها، مستفيدين من تنوّع المسارات الجبلية في الدولة.
ويشير إلى أن جبال رأس الخيمة أصبحت خلال فصل الشتاء وجهة تدريبية لعدد من العدّائين العالميين والمحترفين، لما توفِّره من بيئة مثالية للتحضير للبطولات الدولية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©