الثلاثاء 4 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

5 أنشطة تعزِّز نموّ دماغ الطفل.. بسيطة ومفيدة

5 أنشطة تعزِّز نموّ دماغ الطفل.. بسيطة ومفيدة
4 أغسطس 2026 01:51

ترجمة: أحمد عاطف


لا يحتاج تعزيز نموّ دماغ الطفل في سنواته الأولى إلى ألعاب باهظة أو برامج تعليمية معقَّدة، فالكثير من الأنشطة المؤثِّرة تبدأ من تفاصيل يومية بسيطة، مثل الحديث معه، الغناء له، قراءة قصة قصيرة. وتشير تقارير حديثة إلى أن السنوات الـ 3 الأولى من عمر الطفل تمثِّل مرحلة شديدة الأهمية في نموّ الدماغ، إذ تتشكَّل خلالها شبكات عصبية أساسية تؤثِّر في اللغة، الانتباه، التعلّم، والمهارات الاجتماعية. ونذكر 5 أنشطة تعزِّز نموّ دماغ الطفل:

1- التحدّث والتفاعل 
ينصح الخبراء الآباء والأمهات بالتحدّث مع الطفل طوال اليوم، حتى أثناء القيام بأنشطة عادية، مثل الاستحمام، أو إعداد الطعام، أو ترتيب الملابس. كما أن شرح ما يحدث حول الطفل بصوت واضح، يساعده على سماع كلمات أكثر، وربط الأصوات بالأشياء والمواقف. ولا يشترط أن يفهم الطفل كل كلمة، فدماغه يتفاعل مع نبرة الصوت وتكرار الكلمات وتعبيرات الوجه، لذلك فإن جُملاً بسيطة مثل: هل أنت جائع؟ أو انظر إلى الماء، تُسهم في بناء أساس مبكِر للّغة والتواصل.

2- طرح الأسئلة  
طرح الأسئلة على الطفل، حتى إن لم يكن قادراً على الرد، يُتيح نمطاً مبكراً من الحوار، فهذا الإيقاع القائم على السؤال والانتظار والنظر في وجه الطفل، يساعد الدماغ في التعوّد على التفاعل، ويمهِّد لاحقاً لاكتساب مهارات اللّغة والذكاء العاطفي. كما أن استخدام ما يُعرف بـ«لغة الأطفال»، أي الحديث بنبرة هادئة وممدودة وكلمات بسيطة، ليس أمراً عشوائياً أو بلا فائدة، بل يساعد الطفل على الانتباه للصوت وتمييز الإيقاع والمعنى بصورة أفضل من الحديث السريع أو الجاف. 

3- القراءة المصورة 
قد يبدو من المبكر قراءة الكتب المصوَّرة لطفل في شهره الثاني أو الثالث، لكنه يستفيد من إيقاع الصوت، ومن شعور القرب والاحتواء أثناء القراءة، فالقراءة بصوت عالٍ لا تمنح الطفل كلمات جديدة فقط، بل تمنحه أيضاً تجربة عاطفية آمنة ترتبط بالتعلّم. ويمكن للوالدَين الإشارة إلى الصور وتسميتها، مثل: هذا كلب، أو هذه كرة حمراء، كون تلك الطريقة البسيطة تساعد الطفل على الربط بين الكلمة والصورة، وتدعم مفرداته وقدرته على الانتباه.

4- اللمس والاحتواء 
اللمس هو أول لغة يفهمها الطفل، لذلك فإن التدليك الخفيف والتلامس الجلدي مع الأم أو الأب يساعدان على تهدئة الطفل، وتنظيم ضربات القلب، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالأمان. وهذا الشعور بالأمان ضروري لنموّ الدماغ، لأن الطفل يتعلّم بصورة أفضل عندما يشعر بأنه في بيئة مستقرَّة ومطمئنَة.

5- الحضور المنتظم 
لا يحتاج الطفل إلى والدين مثاليين، بل إلى رعاية متوقَّعة ومتكرِّرة، وتساعد الاستجابة المنتظمة لبكائه، واللعب معه، والنظر إليه، والابتسام له، دماغ الطفل على بناء الثقة وفهم العالَم من حوله. وتشير دراسات حديثة إلى أن الأطفال الذين يتلقّون رعاية أكثر اتّساقاً واستجابة خلال اللعب، يُظهرون مؤشرات أقوى في نموّ الدماغ، مقارنة بمَن يعيشون تفاعلات أقل انتظاماً.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©