الجمعة 7 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

جماليات الطبيعة.. قصيدةٌ مرئية

اختيار الزاوية عامل أساسي في تميز صور حميد الحوسني (من المصدر)
7 أغسطس 2026 01:39

أبوظبي (الاتحاد)

مع كل شروق يغمر السماء بخيوط ذهبية، ومع كل غروب ينثر الدفء في الأفق، يكمن سرٌّ يجعل تصوير الطبيعة مغامرة بصرية وروحية. إنه عالم من الدقة والصبر، حيث يجتمع الضوء والظل، الحركة والسكون، ليكتب المصور قصيدة مرئية تعبر عن عشق خفي بين العدسة والطبيعة. هكذا يصور حميد الحوسني رحلته التصويرية باحثاً عن مشاهد تأسر الألباب وتوقظ في النفس شعوراً بالدهشة ودقة التفاصيل. 

رحلة شغف 
اتخذ الحوسني من عدسة الكاميرا نافذة للتعبير عن رؤيته الفنية وإبراز جمال الطبيعة، وبدأ شغفه بعالم التصوير عام 2012، عندما التقط أول صورة باستخدام هاتف محمول ذي تقنيات بسيطة، لم يكن يدرك أن هذه اللحظة ستفتح أمامه أبواباً واسعة نحو رحلة شغف، تحولت من مجرد هواية إلى متنفس روحي وإبداعي.

يقول الحوسني: الصورة بالنسبة لي ليست مجرد لقطة، بل انعكاس لجهدي وصبري، فمعظم الصور تتطلب وقتاً وجهداً، إلا أن النتيجة دائماً ما تكون مرضية ومعبرة عما يدور في مخيلتي.

آفاق جديدة
حرص الحوسني منذ بداياته على تطوير مهاراته، واعتمد على متابعة المصورين المحترفين عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستفاد من خبراتهم ونصائحهم، بعدها التحق بعدد من الورش التدريبية النظرية والتطبيقية، التي ساعدته على فهم قواعد التصوير ومتطلباته بشكل أعمق. كما أن الاحتكاك بالمصورين من ذوي الخبرة فتح له آفاقاً جديدة.

عشق الطبيعة
وجد الحوسني شغفه الحقيقي في تصوير الطبيعة، وهو النمط الذي شعر أنه يعكس شخصيته ورؤيته الفنية. وعن أساسيات هذا النوع من التصوير، قال: الكاميرا الاحترافية، الحامل الثلاثي، والعدسة الواسعة هي أهم الأدوات، أما عن التوقيت، فهو عامل أساسي، لذا أحرص على التواجد في موقع التصوير قبل مغيب الشمس بساعة أو أكثر، وكذلك قبل شروقها.

وأضاف: هذا النوع من التصوير ليس خالياً من التحديات، ومن أصعب ما أواجهه أثناء تصوير الطبيعة هو اختلاف الأحوال الجوية، لاسيما الرياح الشديدة في الصحراء التي تسبب الغبار الكثيف، أو الأمطار التي قد تؤدي إلى تلف المعدات.

تجارب غنية
الحوسني قادته عدسته إلى أماكن متنوعة تحمل سحر الطبيعة وجمالها، فقد زار صحراء حشمان في سلطنة عُمان، واستكشف لوفوتين في النرويج، كما قام بعدة رحلات إلى شمالي المملكة العربية السعودية، وكانت كل رحلة بمثابة تجربة غنية أضافت إلى أرشيفه الفوتوغرافي وألهمته بمزيد من الأفكار والإبداعات.
وتبقى تجربة الحوسني مع التصوير مثالاً على الإصرار والشغف، حيث يجمع بين حب الطبيعة والرغبة في التعلم والتطوير، ليؤكد أن الصورة ليست مجرد لقطة، بل هي قصة تروى من خلال عدسة تبحث عن الإبداع.

أكثر احترافية
يطمح الحوسني إلى تحقيق مستوى أكثر احترافية في عالم التصوير، وإلى رفع مستوى الوعي والثقافة بهذا المجال.
ويقول: هدفي الارتقاء بفني ونشر جمال الطبيعة وفق نظرتي ورؤيتي، ووفق الزاوية والتوقيت، لأُحدث فرقاً في هذا المجال المليء بالإبداع والتحدي.
ولم يتوقَّف شغف حميد الحوسني، عند حدود التقاط الصور، بل يسعى إلى مشاركة أعماله مع الجمهور، من خلال عدد من المعارض المحلية في دولة الإمارات، حيث شارك في معرض «إكسبوجر الدولي للتصوير»، الذي يقام سنوياً في الشارقة، وهذه المشاركات تُسهم في تعزيز حضوره مصوراً موهوباً ومتمرِّساً في مجاله.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©