شعبان بلال (القاهرة)
تُعدّ الاجتماعات مساحةً لإنجاز المهام المهمة، فهي المكان الذي تتبادل فيه فرق العمل المرنة الأفكار، وتُجري التعديلات اللازمة، وتتبادل الملاحظات. ولأن الاجتماعات تُشكّل أساساً لمعظم الجهود التنظيمية، يجب علينا السعي جاهدين إلى رفع مستوى الإنتاجية فيها قدر الإمكان. وغالباً ما يصل القادة المحظوظون الذين يكتشفون كيفية تعزيز الإنتاجية في اجتماعات فرقهم إلى هذه المرحلة من خلال التجربة والخطأ، وهو ما يستغرق وقتاً. ونذكر 5 نصائح عملية لقادة العمل المرن لعقد اجتماعات أكثر إنتاجية.
1ـ حدد هدفاً واضحاً
احرص دائماً على تحديد مدة الاجتماع، وشجّع أعضاء فريقك على اتباع هذه الممارسة كلما أمكن. ومن خلال تحديد هدف واضح يُنجز خلال الفترة الزمنية المحددة، يكون الحضور على دراية بكيفية الاستعداد للاجتماع وكيفية إدارة وقتهم بفعالية. لقد مرّ معظم المحترفين بتجربة حضور اجتماعٍ من دون هدف واضح. ويغادر الحضور الاجتماع بشعور بأنهم أضاعوا وقتاً ثميناً، وكان بإمكانهم تحقيق نتائج أفضل لو عملوا على مشروعٍ أو مهمة من قائمة مهامهم. لذا، ميّز بوضوح بين أهداف الاجتماع، لأن عدم وضوحها قد يؤدي إلى نقص التوجيه والإنتاجية.
2ـ التيسير الفعال
يُعدّ التيسير الفعّال عنصراً أساسياً في أي اجتماعٍ مثمر. وتتمثل مهمة الميسّر في ضمان سير الاجتماع بسلاسة، والتأكد من الالتزام بالأهداف المتفق عليها، وهيكلية الاجتماع، والمدة الزمنية المحددة، لكي يتمكن المشاركون من التركيز على التفاعل مع المحتوى.
3ـ خطط لاجتماعك
ينبغي على ميسّر الاجتماع تخصيص وقتٍ كافٍ لتصميم الجلسة مسبقاً، مع التركيز على عناصر مثل الهيكلية، سلاسة سير العمل، تمارين التعاون، وجدول الأعمال. ومن خلال تخطيط الاجتماع مسبقاً، يبقى الحضور على المسار الصحيح، ويستطيعون بسهولة تنظيم أفكارهم ومقترحاتهم لمساعدة المجموعة على تحقيق الهدف المنشود.
4ـ أشرك فريقك
عندما يكون التفاعل أولويةً قصوى، ستحقق فرق العمل المرنة أقصى استفادة من اجتماعاتها. وينبغي على الميسرين دمج التمارين والحوارات ضمن تصميم الاجتماع لإشراك مختلف المشاركين، وتوفير فرص وافرة لمشاركتهم. وقد يكون تطوير أفكارٍ لاجتماعات الفريق تُركز على التفاعل تحدياً خاصاً للمؤسسات التي تعمل عن بُعد. وبفضل توفر العديد من أدوات التعاون، لم تعد المسافة الجغرافية عائقاً أمام التفاعل.
5ـ أنماط التعلم
لكل محترف أسلوبه الخاص في التعلّم، فبعضهم يفضل قراءة الكتب، بينما يستمتع آخرون بالاستماع إلى البودكاست. إن تقديم المعلومات بطريقة تراعي مختلف أساليب التعلّم يعزّز الفهم ويشجّع مشاركة أعضاء الفريق. ومن القواعد الأساسية الجيدة دمج عدة عناصر في تصميم الاجتماع، مثل الحوار، والموسيقى، والفيديوهات، والتمارين التوضيحية. كما أن هذه الممارسة تدعم بيئةً أكثر شمولية، مما يحسن معنويات الفريق ويرفع من إنتاجيته.