أبوظبي (وام)
أكدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي حرصها على مواصلة دعم رحلة تعلُّم الطلبة خارج الصفوف الدراسية، من خلال تجارب متنوعة تجمع بين المعرفة، والتكنولوجيا الحديثة، والثقافة، والرياضة، بما يعزِّز جاهزية الطلبة للعام الدراسي الجديد، وينمّي لديهم الثقة وحُب الاستطلاع والمهارات اللازمة للنجاح في عالم سريع التغير.وقد شارك أكثر من 1.300 طالب وطالبة في أبوظبي والعين في مجموعة من البرامج الصيفية للدائرة، والتي أتاحت لهم مواصلة التعلّم خلال العطلة الصيفية، وتعزيز مهاراتهم الأكاديمية، وتنمية مهارات المستقبل والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ممارسة الأنشطة الرياضية وخوض تجارب ثقافية واجتماعية متنوعة. وتأتي هذه البرامج تماشياً مع أولويات الدائرة في تنمية مهارات المستقبل، وتعزيز منظومة تعليمية شاملة وعالية الجودة ترتكز على كفاءة المعلِّمين وتميزهم.
وتميَّز هذا العام البرنامج الصيفي للغة العربية والرياضيات، الذي استقطب 800 طالب وطالبة من الصف الأول وحتى الصف التاسع على مدى 6 أسابيع، حيث صمِّم لضمان استمرارية التعلّم خلال العطلة الصيفية، إلى جانب تشجيع الطلبة على ممارسة الأنشطة الرياضية. كما استفاد الطلبة من المنصّات الرقمية وتوظيف الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بإشراف المعلِّمين، بما أتاح لهم تطوير مهاراتهم وفقاً لاحتياجاتهم ومستوياتهم الأكاديمية.
وجمع البرنامج بين الأنشطة التعليمية والرياضية ضمن صيف أبوظبي الرياضي في مركز أدنيك أبوظبي، إلى جانب مجموعة من التجارب الثقافية التي نظِّمت بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، بهدف تعزيز ارتباط الطلبة بمجتمعهم وترسيخ قيَم الهوية الوطنية لديهم.
ووفّر البرنامج فرصة عملية لملتحقي برنامجي «كن معلم» و«مداد» لاستقطاب الكوادر التعليمية، حيث أتاحت لهم العمل مباشرة مع الطلبة والمشاركة في تقديم الدعم والتوجيه داخل البيئة التعليمية. وأسهمت هذه التجربة في دعم جاهزيتهم للعمل في قطاع التعليم، من خلال تطبيق ما تعلّموه من مهارات ومعارف تربوية واكتساب خبرة ميدانية في التعامل مع الطلبة. أما طلبة الحلقة الثالثة، فأُتيحت لهم فرصة تطوير مهارات المستقبل وتعزيز قدراتهم في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال برنامج AgenticVerse «أنظمة الذكاء الاصطناعي المساعد»، والذي أُقيم في أكاديمية 42 أبوظبي ومزن Hub العين، واستقطب أكثر من 500 طالب وطالبة ضمن 5 مجموعات تخصّصية. وعلى مدى 5 أيام من التعلّم التطبيقي، قدّم صندوق خليفة لتطوير المشاريع جلسات تفاعلية ركّزت على تمكين الطلبة من تطوير أفكار وحلول مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال التعامل مع تحديات عملية محددة، بما يسهم في ربط المفاهيم النظرية بالتطبيق العملي. كما شارك الطلبة في ورش عمل قدِّمت بالتعاون مع عدد من شركاء القطاع، بينهم صندوق الوطن والهيئة الاتحادية للرقابة النووية، حيث عملوا ضمن فرق على توظيف مهاراتهم في مجالات ريادة الأعمال، والمسارات المهنية المستقبلية، والسلامة، والاستدامة، والحفاظ على الهوية الوطنية والموروث الثقافي بما ينسجم مع أولويات دولة الإمارات وتطلّعاتها المستقبلية.