الأربعاء 9 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

5 أسباب تعظِّم دور المعلِّم في عصر الـAI

الذكاء الاصطناعي يُعيد تعريف الوظائف التعليمية (الاتحاد)
9 سبتمبر 2026 01:39

أحمد عاطف (القاهرة)


غيَّر الذكاء الاصطناعي الطريقة التي يحصل بها الطلاب على المعرفة، فخلال ثوانٍ معدودة يمكن لأدواته شرح معادلة صعبة، أو تلخيص درس، أو تصحيح جملة، أو تقديم معلومات عن أي موضوع تقريباً. لكن سهولة الوصول إلى الإجابة لا تعني بالضرورة الوصول إلى الفهم، وهنا يبدو أن انتشار الذكاء الاصطناعي لا يقلِّل من أهمية المعلِّم، بل يُعيد تعريف دوره ويجعله أكثر أهمية في جوانب أخرى تتجاوز نقل المعلومات. ونذكر 5 أسباب تجعل وجود المعلِّم أكثر أهمية في عصر الذكاء الاصطناعي:

 

1 تفكير الطالب
في الماضي، كان المعلِّم يمثِّل المصدر الرئيس للمعلومة داخل الفصل، بينما أصبح بإمكان الطالب اليوم الوصول إلى كم هائل من المعلومات من دون انتظار الحصة الدراسية. لذلك ينتقل دور المعلِّم تدريجياً من تقديم الإجابة إلى تدريب الطالب على الوصول إليها وفهمها، من خلال طرح أسئلة، مثل: لماذا تعتقد أن هذه الإجابة صحيحة؟ وما الدليل عليها؟ وهل توجد تفسيرات أخرى؟ فقدرة الحصول على معلومة تختلف تماماً عن تحليلها وفهمها واستخدامها بالشكل الصحيح.

2 سبب الخطأ 
يمكن لأداة ذكية أن تحدِّ ما إذا كانت إجابة الطالب صحيحة أم لا، لكن الإجابة وحدها لا تكشف دائماً سبب الخطأ. فقد يخطئ طالبان في السؤال نفسه لأسباب مختلفة، الأول لم يفهم الفكرة من الأساس، بينما فهمها الآخر لكنه طبق القاعدة بطريقة خاطئة، وقد يعرف طالب ثالث الإجابة لكنه يتردَّد خشية ارتكاب الخطأ. والمعلِّم داخل الفصل يستطيع ملاحظة هذه الفروق والتعامل مع كل حالة بطريقة مختلفة، ما يجعل عملية التعليم أكثر من مجرد تصحيح الإجابات.

3 تنمية الفضول 
في عالم أصبحت فيه الإجابات متاحة بسرعة، تتحوَّل إحدى أهم مهارات التعليم إلى القدرة على طرح السؤال الصحيح. ويمكن للمعلِّم أن يدفع الطالب إلى عدم الاكتفاء بأول إجابة يحصل عليها، بل البحث والمقارنة والتجربة والتساؤل عن الافتراضات الموجودة خلفها. وتصبح قيمة التعليم هنا في بناء عقل فضولي ومستقل، وليس فقط في مساعدة الطالب على الحفظ.
 

4 التحقّق من المعلومات 
مع الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، يواجه الطلاب تحدياً جديداً يتمثَّل في التمييز بين المعلومات الدقيقة والمعلومات الناقصة أو الخاطئة. 
لذلك يصبح المعلِّم جزءاً أساسياً من تدريب الطلاب على التحقّق من المصادر، ومقارنة الادعاءات، والبحث عن الأدلة، وعدم التعامل مع كل ما تنتجه التكنولوجيا باعتباره حقيقة نهائية.وكلما ازداد حجم المعلومات المتاحة، ازدادت القدرة على الحكم عليها. 
 

5 الدعم الإنساني 
لا يقتصر دور المعلِّم على المحتوى الدراسي، إذ يلاحظ أيضاً تغيُّر سلوك الطالب، وفقدان ثقته بنفسه، أو تردده، أو حاجته إلى التشجيع. وتساعد العلاقة المباشرة بين المعلِّم والطلاب في التواصل والتعاطف والتعامل مع الفشل وحل المشكلات والعمل مع الآخرين.  وهذه المهارات قد يكون تأثيرها في حياة الطالب على المدى الطويل أكبر من المعلومات التي يحفظها خلال سنوات الدراسة. 
ويشير التحوُّل الحالي في التعليم إلى مفارقة لافتة، فالتكنولوجيا التي كان يُعتقد أنها قد تقلِّل الحاجة إلى المعلِّم، يمكن أن تمنحه فرصة للتركيز على الجزء الأكثر أهمية من وظيفته.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©