الشارقة (وام)
كشفت مؤسسة «فن» - منصة الاكتشاف الإعلامي عن تفاصيل النسخة الـ13 من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، التي تُعقد تحت رعاية قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، خلال الفترة من 25 أكتوبر الجاري حتى 1 نوفمبر المقبل في سيتي سنتر الزاهية وبيت الحكمة.يجمع الحدث على مدار 8 أيام، صنّاع الأفلام والمواهب الواعدة والجمهور في تجربة سينمائية تعكس تنوُّع الثقافات والرؤى الإنسانية، وتفتح أمام الأطفال والشباب آفاقاً واسعة لاكتشاف لغة السينما والتعبير من خلالها.
وتكشف أرقام الدورة الجديدة عن اتساع الحضور الدولي للمهرجان حيث استقبل 1.802 مشاركة من 72 دولة، فيما ضمَّت الاختيارات الرسمية 71 فيلماً من 38 دولة، إلى جانب 8 أفلام تُعرض خارج المسابقة.
وسجَّلت كل من بروناي وبوركينا فاسو وموريتانيا مشاركتها للمرة الأولى في الحدث، فيما جاءت مصر وفرنسا وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية والهند في مقدِّمة الدول، من حيث عدد الأفلام المختارة، بما يعكس ثراء المشاركات وتنوّعها الجغرافي وما تحمله من رؤى وأساليب سينمائية.
وتحتفي النسخة الـ13 بإيطاليا ضيفَ شرف لتسلِّط الضوء على إرثها السينمائي والثقافي، وتُتيح للأطفال والشباب إمكانية التعرُّف إلى فنون السرد الإيطالية وتجاربها، بالتوازي مع تعزيز التبادل الإبداعي بين دولة الإمارات وإيطاليا.
وأكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، أن الحضور الدولي الذي تشهده النسخة الـ13 يعكس مكانة المهرجان ودوره في تعزيز الحوار بين الثقافات، وفتح مسارات جديدة أمام الأجيال الصاعدة لاكتشاف قدراتها وتطوير مهاراتها في صناعة السينما.
وقالت: نؤمن بأن السينما لا تكتفي بسرد حكايات العالم، بل تمنح أطفالنا وشبابنا مساحة لفهمه والتعبير عن رؤيتهم وصناعة قصصهم الخاصة ومن خلال المهرجان نسعى إلى تمكين أصحاب الطاقات الواعدة ودعمهم وتهيئة الفرص أمامهم لاكتساب المعرفة وصقل مهاراتهم، ليكون كل لقاء ومشاهدة وفيلم بداية لفكرة جديدة أو خطوة تساعدهم على تحقيق طموحاتهم. ولفتت إلى أن ارتفاع عدد المشاركات يجسِّد ثقة صنّاع الأفلام بالمهرجان، ويؤكِّد قدرة الفن على التقريب بين الشعوب وإثراء التفاعل الثقافي. وأعربت عن اعتزازها بما تضمّه هذه الدورة من رؤى وتجارب متنوّعة توسِّع مدارك الأطفال والشباب وتحفّز خيالهم.
وأضافت: إن اختيار إيطاليا ضيف شرف لهذه النسخة يكتسب أهمية خاصة لما تتمتّع به من تاريخ عريق في الفنون وصناعة الأفلام، وما تُتيحه مشاركتها من فرصة للاطلاع على مدارس، وأساليب سردية جديدة. ونتطلّع إلى أن تسهم استضافتها في توطيد الروابط الثقافية بين الإمارات وإيطاليا وإتاحة مجالات للتعاون بين المواهب وصنّاع الأفلام في البلدين.
وتستضيف عروض «السجادة الخضراء»، 3 أفلام تتناول موضوعات تجمع بين المغامرة والصداقة والانتماء والعلاقات الإنسانية، حيث يلتقي الجمهور في 29 أكتوبر مع الفيلم التايلاندي «غوهان»، وفي 30 أكتوبر مع الفيلم الإيطالي «معك إلى الأبد»، على أن تُختتم عروضها في 31 أكتوبر بفيلم الرسوم المتحركة النمساوي الألماني «ميا الوحش».
وكشف المهرجان عن أعضاء لجان تحكيم النسخة الـ3، الذين يمثِّلون نخبة من صنّاع الأفلام والأكاديميين والإعلاميين من الإمارات والمنطقة والعالم، ويتولّون تقييم الأعمال المشاركة في مسابقاته المختلفة. وتضم لجنة تحكيم مسابقة «الأفلام العربية الروائية القصيرة»: المخرج الإماراتي وليد الشحي، والدكتورة نشوة الرويني، وهاني الملا الرئيس التنفيذي لجمعية السينما السعودية ومهرجان أفلام السعودية، فيما يشارك في تقييم مسابقة «الأفلام الروائية الدولية القصيرة» جوليو فيتا المؤسّس والمدير الفني لمنظمة Associazione Culturale La Guarimba، والمخرجة والسيناريست ليالي بدر، والصحفي غسان عبدالله خروب.
أما مسابقتا أفلام الرسوم المتحركة القصيرة والطويلة، فيتولّى تقييم أعمالهما جي - هون تشوي مدير فريق البرامج في مهرجان بوسان الدولي لأفلام الأطفال والشباب، وصانع الأفلام والمخرج عباس يوسفي، والمخرج ومحرك الرسوم دوناتو دي كارلو.
وفي مسابقة «الأفلام الوثائقية» يشارك في التحكيم صانع الأفلام والمخرج روش عبد الفتاح، وسورابي شارما، وسارا المهيري، بينما يتولى تقييم الأعمال المتنافسة في مسابقتَي «أفلام الرسوم المتحركة القصيرة من صنع الطلبة» و«الأفلام القصيرة من صنع الطلبة»، المخرج والكاتب د. بهاء الكاظمي، والمستشار الإبداعي فادي حداد، والمخرج سهيل دحدل. وتجمع لجنة تحكيم مسابقة «الأفلام الروائية الطويلة» الكاتبة والمخرجة الحائزة جوائز دارين سلّام، وكاتبة السيناريو والمنتجة الإماراتية سارة الصايغ، إلى جانب ماثيو كاري.
ويمتد دور المهرجان إلى إشراك الأطفال والشباب في صناعة السينما وتنمية مهاراتهم في النقد والتحليل من خلال برنامج «المحكمين الواعدين» الهادف إلى تطوير قدرات المهتمين بالسينما، ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاماً. ويخضع المشاركون لجلسات تفاعلية تدرِّبهم على قراءة الأفلام وتحليلها والتعرّف إلى الأنواع السينمائية وآليات الاختيار ومسؤوليات لجان التحكيم، قبل أن يطبِّقوا ما تعلَّموه في نسخة المهرجان الحالية من خلال تقييم الأعمال المشاركة في مسابقة الأفلام من صنع الأطفال والناشئة واختيار العمل الفائز.
ومن خلال برنامج «سفراء المهرجان» يواصل الحدث الاستفادة من خبرات أعضاء سابقين في لجنة «المحكمين الواعدين» وإشراكهم في بناء مجتمع شبابي شغوف بالسينما والتواصل مع أقرانهم وتشجيعهم على المشاركة في برامجه وأنشطته إلى جانب طرح أفكار تسهم في تطوير مبادراته.