السبت 11 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مصر تعلن إحباط مخطط إرهابي لـ«الإخوان»

جنود مصريون أثناء عملية ضد الإرهابيين في سيناء (أرشيفية)
21 يوليو 2025 02:05

أحمد عاطف (القاهرة)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية نجاحها في القضاء على عنصرين إرهابيين ينتميان إلى حركة «حسم»، الجناح المسلح لجماعة «الإخوان» الإرهابية، وذلك خلال تبادل لإطلاق النار أثناء مداهمة وكرهما في إحدى الشقق السكنية بمنطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة. وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط أن العملية أسفرت عن استشهاد مواطن تصادف مروره بموقع الحادث، إلى جانب إصابة أحد أفراد القوة الأمنية المشاركة في العملية.
وأشارت إلى أن هذه العملية تأتي في إطار جهود قطاع الأمن الوطني، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لإحباط مخطط إرهابي كانت تُعد له عناصر تابعة لحركة «حسم» يستهدف زعزعة الاستقرار الأمني وإثارة الفوضى في البلاد، من خلال إعادة إحياء نشاط الحركة، وتنفيذ عمليات عدائية تستهدف منشآت أمنية واقتصادية. وشدد خبراء في شؤون الجماعات المسلحة ومكافحة الإرهاب، على أن عودة الظهور المفاجئ لحركة «حسم»، بعد غياب دام 6 سنوات، ليست مصادفة، بل تعكس محاولات بائسة لإحياء شبكات عنف فقدت التأثير والوجود الميداني.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الجماعة الإرهابية تحاول تنشيط الخلايا النائمة، أو تحفيز عناصرها، لكن ذلك لا يغير من حقيقة أن التنظيم «الإخواني» يمر بأضعف حالاته، وسط رفض شعبي شامل، ويقظة مؤسسية صارمة.
واعتبر الباحث في شؤون الجماعات المسلحة ومكافحة الإرهاب، مصطفى أمين، أن ظهور «حسم» مجدداً يُعد جزءاً من محاولات البقايا المتطرفة داخل «الإخوان» لاستعادة حضور مفقود، موضحاً أن الفيديو المتداول عن تدريبات عناصر الحركة الإرهابية لا يحتوي على مشاهد جديدة، ويُرجح تصويره في دولة مجاورة، مما يعكس ضعف الرسالة التنظيمية، وفقدان السيطرة المركزية.
وأكد أمين، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الدولة المصرية نجحت، خلال السنوات الأخيرة، في تفكيك البنية التحتية لجماعة «الإخوان»، سواء على مستوى التمويل أو الأذرع المسلحة، وأشار إلى أن «الجماعة» تحاول تنشيط الخلايا النائمة، أو تحفيز عناصرها في الخارج، لكن ذلك لا يغير من حقيقة أن التنظيم يمر بأضعف حالاته، وسط رفض شعبي شامل، ويقظة مؤسسية صارمة.
من جانبه، قال صبرة القاسمي، مؤسس الجبهة الوسطية لمكافحة التطرف، إن وصف ما جرى بأنه «ظهور مفاجئ» لحركة «حسم» قد يكون مضللاً إذا ما تم تجاهل السياق الكامل لما يُعرف بـ«حروب الجيل الرابع» أو «الحروب الهجينة»، إذ إن هذه الحركات لا تختفي بشكل عشوائي، بل تعيد تموضعها باستراتيجيات تخف وتنظيم دقيق.
وأضاف القاسمي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن حركة «حسم» لم تنقطع فعلياً، بل استمرت في العمل الخفي. وشدد على أن ما نراه ليس عودة مفاجئة، بل امتداد لحرب سرية تُدار من خلف الستار، تستهدف مؤسسات مصر والمنطقة العربية، لكنها تفتقر إلى الفاعلية في ظل التحصينات الأمنية، والوعي الشعبي المتزايد.
في السياق، أكد الباحث في شؤون الجماعات المسلحة، أحمد زغلول، أن حركة «حسم» كانت قد تآكلت تنظيمياً منذ سنوات، بعد الضربات الأمنية الاستباقية التي قطعت خطوط الإمداد والتمويل والتجنيد. 
وأوضح زغلول، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن بعض العناصر «الإخوانية» الهاربة ربما تحاول استغلال الظروف الحالية لتقديم نفسها بوصفها «فاعلاً ثورياً»، لكنها تصطدم بواقع مغاير تماماً، وهو وجود دولة قوية ومتماسكة لا تتيح الفرصة لعودة التنظيمات المسلحة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©