دمشق (الاتحاد، وكالات)
تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» في مدينة حلب، أمس، ولليوم الثاني على التوالي، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين وتعليق العمل بمطار حلب الدولي.
وبدأت الاشتباكات، أمس الأول، عندما لقي 6 أشخاص على الأقل حتفهم، بينهم امرأتان وطفل، خلال تبادل للقصف بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية.
وبعد هدوء نسبي خلال الليل، استؤنف القصف الذي زادت حدته بعد ظهر أمس، وأعلنت مديرية الصحة في حلب عن سقوط 4 أشخاص آخرين وإصابة 18.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن الجيش لم يبدأ أي عمليات تقدم تجاه مناطق سيطرة «قسد»، على الرغم مما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين أمنيين سوريين اثنين قولهما: إن الجيش السوري أعلن أن المواقع العسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، الخاضعين لسيطرة «قسد»، أهداف عسكرية مشروعة، وتوقعا عملية عسكرية واسعة في المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن الهيئة أنه «سيتم قريباً بسط الأمن والاستقرار في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود بالطريقة المناسبة لحماية الأهالي».
وأفادت «سانا» بأن «قسد» استهدفت بالرصاص والقذائف نقاط الجيش السوري في محيط الحيين والمدنيين الراغبين بالخروج من هذه الأحياء إلى الممرين الإنسانيين اللذين أعلنتهما هيئة عمليات الجيش.
وأدى القتال إلى تعطيل الحياة المدنية في المدينة وإغلاق المطار والطريق السريع المؤدي إلى تركيا، وتوقف العمل في المصانع في منطقة صناعية، وشل حركة المرور في الطرق الرئيسة المؤدية إلى وسط حلب.
تمديد تعليق الرحلات الجوية
وأعلنت هيئة الطيران المدني السوري تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء اليوم الخميس.
وقالت الحكومة السورية إن قواتها كانت ترد على إطلاق صواريخ وهجمات بالطائرات المسيرة والقصف من الأحياء التي تسيطر عليها قوات «قسد».
في المقابل، ردت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في بيان، بأن «حيّي الشيخ مقصود والأشرفية محاصران بالكامل من القوات السورية منذ أكثر من 6 أشهر، ولا يشكّلان بأي حال من الأحوال تهديداً عسكرياً، ولا يمكن أن يكونا منطلقاً لأي هجوم على مدينة حلب».
ووفقاً لوكالة الأنباء السورية فإن الحكومة السورية فتحت ممرات إنسانية لتمكين المدنيين من الفرار من الأحياء التي تشهد توتراً، ونقلتهم على متن حافلات داخل المدينة.
وقال مصدر من قوات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني السوري: إن عدد الفارين يقدر بنحو 10 آلاف شخص.
وقال رئيس العمليات بقوة الدفاع المدني في حلب: «نقوم بعمليات نقل هذه العائلات بناء على طلبهم ورغبتهم إلى أقاربهم، إضافة إلى أماكن الإيواء المحددة». وأفاد مصدر أمني لـ «سانا»، بهروب معتقلين من سجن في منطقة الشقيف التي تخضع لسيطرة «قسد» بمدينة حلب.
وتأتي أحدث جولة من الاشتباكات بين «قسد» والقوات السورية بعد أيام من لقاء قيادات الطرفين في دمشق، لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما.
وفي 10 مارس 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قسد» مظلوم عبدي، اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة، رسمياً، مع وعد بإعادة فتح المعابر والمطارات ونقل حقول النفط إلى السيطرة المركزية.