الأحد 1 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء لـ «الاتحاد»: الاعتداءات الإيرانية تصعيد خطير  ودول المنطقة قادرة على الدفاع عن نفسها

التصدي لصواريخ إيرانية في سماء الدوحة (رويترز)
1 مارس 2026 04:48

عبدالله أبو ضيف (القاهرة)


أكد خبراء ومحللون أن الاستهداف الإيراني لدولة الإمارات وعدد من دول المنطقة يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، ورسالة تعكس رفضاً عملياً لمسارات التهدئة.

وفي قراءةٍ أوسع، رأى هؤلاء أن الموقف الإماراتي يجسّد معادلة دقيقة بين الحزم في الدفاع عن السيادة، والحرص على منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة، مؤكدين أن حماية الاستقرار الخليجي لم تعد شأناً محلياً فحسب، بل قضية ترتبط بأمن الطاقة والاقتصاد العالميين.
 وأكد خبراء ومحللون، تحدثوا لـ«الاتحاد»، أن الاعتداءات الإيرانية على الأراضي الخليجية تمثل تصعيداً خطيراً من قبل طهران، إضافة إلى أنها تُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الخليجية التي تلعب دوراً محورياً في تهدئة الأوضاع والعودة إلى طاولة التفاوض، مشيدين بقوة البيان الإماراتي الذي يعكس بحزم رفضاً لكل ما يستهدف زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضحت المحللة السياسية الأميركية، إيرينا تسوكرمان، أن الهجمات الصاروخية الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين، مؤكدة أن التصعيد يعكس غياب رؤية عقلانية ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. وأكدت تسوكرمان أن الطريق الأمثل لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الحلول السياسية والانتقال العاجل من لغة السلاح إلى طاولة المفاوضات، مشددة على أن جهود دول الخليج كانت ولا تزال محورية في تفادي المواجهة واحتواء الأزمة بما يحمي المدنيين ويدعم الاستقرار الإقليمي. 
 من جهته، أكد بيير بيرتللو، الباحث بمعهد الاستشراف والأمن في أوروبا، أن الهجمات على الدول المجاورة لإيران تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وغير مقبولة على الإطلاق، وأكد بيرتللو أن الحل الأمثل يكمن في احترام سيادة الدول والانتقال إلى الحلول الدبلوماسية والسياسية، بما يضمن استقرار المنطقة ويحمي شعوبها من المزيد من التصعيد.
بدوره، أكد المحلل السياسي بسام بربندي أن الهجمات الإيرانية استهدفت دولاً لعبت دوراً محورياً خلال الفترة الماضية في دعم الاستقرار وتقليل الفجوات مع المجتمع الدولي، معتبراً هذه التصرفات سلوكاً غير مسؤول ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. وأوضح بربندي أن المواقف الإماراتية والعربية الرافضة لهذه الانتهاكات تؤكد حرص دول الخليج على حماية سيادتها وأمنها الوطني واستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن التهدئة والحلول السياسية تظل الطريق الأمثل للتعامل مع هذه الأزمة، مع تأكيد جاهزية الدول الخليجية للردع وحماية أراضيها ومواطنيها في حال استمرار أي تهديد. وأضاف أن توحيد المواقف العربية يضمن أمن الخليج واستمرارية الاستقرار الإقليمي، مع التزام واضح بالنهج الدبلوماسي للحفاظ على مصالح شعوب المنطقة.

تصعيد غير مبرر

وأشار المحلل السياسي أحمد الياسري إلى أن الوضع الراهن يعكس معادلة أمنية دقيقة وحساسة في المنطقة، مؤكداً أن الهجوم الصاروخي الإيراني على دول عربية يشكل تصعيداً غير مبرر، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، رغم جهود الدول العربية المستمرة لاحتواء الأزمة وتجنب أي مواجهة مباشرة. وأكد الياسري أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لتجاوز هذه الأزمة.
من جهته، أكد المحلل السياسي الأردني الدكتور عبدالحكيم القرالة، أن المواقف العربية الموحدة من الإمارات وقطر والبحرين والأردن والسعودية ترسخ رفضها لأي انتهاك للسيادة الوطنية، مشدداً على ضرورة التزام إيران بمبادئ حسن الجوار والمواثيق الدولية، وعدم استهداف الدول المجاورة. وأوضح القرالة أن هذا النهج يضمن حماية الأمن الإقليمي ويؤكد على أولوية الحلول الدبلوماسية، مع الاحتفاظ بحق الدول العربية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها إذا لزم الأمر.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©