الإثنين 30 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي لـ «الاتحاد»: 33.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية في السودان

نازحون سودانيون يتلقون مساعدات إغاثية مقدمة من برنامج الغذاء العالمي (من المصدر)
30 مارس 2026 02:19

أحمد مراد (القاهرة)

كشف المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في الخرطوم، فيليب كروبف، عن أن 33.7 مليون شخص في السودان بحاجة عاجلة إلى مساعدات إنسانية، في حين يعاني 19 مليوناً انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مشدداً على أن الحرب الأهلية المستمرة منذ أبريل 2023 خلّفت تأثيراً مدمراً على الشعب السوداني.

وأوضح كروبف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أكثر من 19 مليون شخص في السودان يعيشون في مستويات أزمة أو طوارئ من الجوع، بمعدل 2 من كل 5 سودانيين، في حين يواجه نحو 150 ألف شخص خطر المجاعة، مشيراً إلى أن أزمة سوء التغذية تتفاقم بشكل غير مسبوق في أجزاء من شمال دارفور، حيث يعاني أكثر من نصف الأطفال دون سن الخامسة سوء التغذية، مما يشير إلى احتياجات أكبر في مناطق مماثلة.
وأشار إلى أن السودان يعاني أكبر أزمة جوع في العالم، ويشهد أيضاً أكبر أزمة نزوح، حيث اضطر أكثر من 11 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم داخل البلاد وترك مصادر رزقهم، بالإضافة إلى نحو 4 ملايين شخص فرّوا إلى الدول المجاورة بحثاً عن الأمان، محذراً من خطورة تزايد أعداد المتأثرين بالحرب الأهلية، سواء من النازحين داخلياً أو اللاجئين في الدول المجاورة.
 وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي: «إن الملايين من النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة يتضررون من النزاع والأزمات بشكل أكبر، حيث تتفاقم أوجه عدم المساواة عند انهيار الخدمات وانتشار العنف. وغالباً ما تكون النساء والأطفال آخر من يتناول الطعام، وأقلهم حصة عند ندرة الغذاء، مما يزيد من مخاطر الجوع وسوء التغذية».
وأضاف أن كبار السن والأشخاص من أصحاب الهمم يواجهون تحديات تتعلق بالحركة والصحة والدخل، مما يحد من قدرتهم على الوصول إلى الغذاء والأسواق والمساعدات، خاصة في حالات النزوح.
وأفاد كروبف بأن برنامج الأغذية العالمي يُعد شريان الحياة الوحيد لملايين الأشخاص في السودان، وقد أسهمت المساعدات الغذائية الطارئة المنتظمة في التخفيف من ظروف المجاعة في عدد من المناطق مع تحسن إمكانية الوصول، موضحاً أن أزمة التمويل الكبيرة التي يواجهها البرنامج تهدد هذه المكاسب الهشة بخطر عودة المجتمعات إلى الجوع القاسي.
 ولفت إلى أن برنامج الأغذية العالمي يحتاج بشكل عاجل إلى أكثر من 600 مليون دولار لتغطية أنشطته المخطط لها خلال الأشهر الستة المقبلة، موضحاً أن التحدي الأكبر أمام البرنامج يتمثل في أزمة التمويل، إذ اضطر بالفعل إلى تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى خلال العام الماضي.
 وذكر كروبف أن المجتمعات التي تعاني المجاعة تتلقى 70 % فقط من الحصة الكاملة، بينما تحصل المجتمعات المهددة بالمجاعة على 50 % فقط، ومن أجل تمديد مخزونات الغذاء، سيضطر البرنامج إلى تقليص أنشطته أو عدد المستفيدين من خدماته، مؤكداً أن نقص التمويل يهدد بوقف المساعدات المنقذة للحياة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©