الخميس 23 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

مسؤولون إماراتيون وبريطانيون: استمرار ثقة المستثمرين بالإمارات رغم الاضطرابات الإقليمية

بدر جعفر متحدثاً خلال حفل الاستقبال (وام)
23 ابريل 2026 01:16

لندن (وام)

أكد مسؤولون إماراتيون وبريطانيون رفيعو المستوى، إلى جانب قيادات بارزة من مجتمع الأعمال، ملامح المرحلة المقبلة من الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وذلك خلال حفل استقبال برلماني أقيم في مجلس اللوردات، مؤكدين استمرار ثقة المستثمرين، رغم الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، ودعوا إلى توطيد التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة وعلوم الحياة وتنمية المهارات.
ونُظمت الفعالية من قبل مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، واستقطبت أكثر من 160 برلمانياً ودبلوماسياً وكبار قادة الأعمال من البلدين، وشمل الحضور شخصياتٍ بارزة، منها: اللورد ستوكوود، وزير الدولة للاستثمار في المملكة المتحدة، ومنصور أبو الهول، سفير دولة الإمارات لدى المملكة المتحدة، وبدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، والسير أوليفر دودن، رئيس المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب، واللورد أودني ليستر، الرئيس المشارك لمجلس الأعمال الإماراتي - البريطاني، وسايمون بيني، نائب الرئيس التنفيذي لشركة إنوفو، وبرادلي جونز، الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال الإماراتي - البريطاني.
وأكد بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، أن ثقة المستثمرين العالميين في دولة الإمارات خضعت للاختبار وصمدت، مضيفاً أن الإمارات والمملكة المتحدة اقتصادان يتقاسمان المبادئ نفسها، وهي: الأسواق المفتوحة، والتجارة القائمة على القواعد، والنمو القائم على الابتكار.
وأعرب اللورد ستوكوود، وزير الدولة البريطاني للاستثمار، عن تضامنه مع دولة الإمارات، وأشاد بقدرتها على الصمود، وجدد التزام المملكة المتحدة بمواصلة دفع واحدة من أهم علاقاتها التجارية الثنائية إلى الأمام، قائلاً: «تجمع المملكة المتحدة والإمارات علاقة عميقة ووطيدة، ونحن نقف بثبات إلى جانب أصدقائنا في هذه الأوقات الصعبة. فالبلدان شريكان رئيسيان في التجارة والاستثمار، وتربطهما علاقات اقتصادية قوية. وكما أكد رئيس الوزراء في وقت سابق من هذا الشهر، فإننا نركز على حماية سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك ضمان استمرار انسياب السلع عبر مضيق هرمز، لما لذلك من أهمية كبيرة لشراكتنا الاقتصادية وللمنطقة بأسرها».
وفي هذا السياق، قال بدر جعفر: «لم يغادر رأس المال، بل لا يزال ملتزماً بمساراته التوسعية»، مشيراً إلى استمرار حضور «بلاك روك» و«بروكفيلد»، وافتتاح «هيلهاوس» و«بارينغز» و«بين» مكاتب جديدة لها في دولة الإمارات، مضيفاً أن الدول التي استثمرت في بناء المرونة الاقتصادية باتت اليوم أكثر قدرة على التعامل مع الضغوط والتقلبات.
وقال اللورد أودني ليستر، الرئيس المشارك البريطاني لمجلس الأعمال الإماراتي البريطاني: «تملك شركات المملكة المتحدة والإمارات فرصة استخدام أسواق البلدين كنقطة انطلاق نحو الاقتصادات سريعة النمو حول العالم، والاستثمار المشترك في تقنيات المستقبل، مثل البيانات والطاقة النظيفة وعلوم الحياة، والعمل كشريكين في الرؤية، ومدافعين عن استدامة التجارة الدولية الحرة والعادلة عالمياً».
 وشهدت الفعالية أيضاً إطلاق الورقة البيضاء الجديدة لمجلس الأعمال بعنوان «فرص التعاون بين المملكة المتحدة والإمارات في المهارات والمؤهلات والتقييم»، والتي تطرح مجموعة من التوصيات تمتد من الاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية إلى التصميم المشترك لبرامج التدريب المهني والتعليم التقني المراعي للتوازن بين الجنسين.

 

استمرارية كاملة

على الرغم من الاعتداءات المتواصلة على البنية التحتية الحيوية وتعطل بعض مسارات التجارة الإقليمية، حافظت دولة الإمارات على استمرارية كاملة في قطاعات الخدمات المصرفية والاتصالات والطاقة والخدمات اللوجستية. 
كما تحولت موانئها على الساحل الشرقي في خورفكان والفجيرة إلى بوابات متكاملة للشحن ومحطات دولية للنفط، فيما حافظت الممرات البرية الجمركية على تدفق التجارة إلى مختلف أنحاء الخليج.
وواصل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي دعمه للأسواق وللقطاع المصرفي عبر ضخ سيولة للأسواق، متوقعاً نمواً اقتصاديا يبلغ 5.6% في عام 2026، مع معدل تضخم لا يتجاوز 1.3% فقط.
وتستند هذه القدرة إلى خيارات اقتصادية راسخة وبعيدة الأجل، فقد استقطبت دولة الإمارات خلال العام الماضي استثمارات أجنبية مباشرة قياسية بقيمة 45.6 مليار دولار أميركي، بزيادة تقارب 50%، ودخلت في وقت سابق من هذا الشهر قائمة أكبر 10 مصدرين في العالم للمرة الأولى، بعد أن كانت في المرتبة السابعة عشرة قبل 5 أعوام فقط. 
كما تبلغ احتياطياتها السيادية نحو 2.5 تريليون دولار أميركي، أي ما يعادل 5 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب 35 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع أسواق تمتد عبر أربع قارات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©