أحمد شعبان (غزة)
حذّر عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، من وصول الأوضاع الإنسانية في غزة إلى مستويات خطيرة، نتيجة الانخفاض الكبير في كمية المساعدات الإنسانية والإغاثية، التي تسمح السلطات الإسرائيلية بدخولها إلى القطاع.
وأوضح أبو حسنة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة يعانون مستويات مختلفة من سوء التغذية، في ظل نقص الغذاء وصعوبة الحصول على الاحتياجات الأساسية، وهو ما ينعكس بصورة خطيرة على صحة الأطفال وكبار السن على وجه الخصوص.
وأشار إلى أن الغالبية العظمى من سكان غزة لا تزال تعتمد بشكل أساسي على المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية والأممية، وفي مقدمتها «الأونروا»، معتبراً أن أي تراجع في تدفق الإمدادات الإنسانية يُعد عاملاً مباشراً في مضاعفة معاناة الأهالي وتفاقم أوضاعهم المعيشية.
وشدد أبو حسنة على خطورة الانهيار الواسع في المنظومة الصحية داخل القطاع، مؤكداً أنها لم تشهد أي تحسن ملموس حتى الآن، مع وجود تراجع كبير في المناعة الفردية لدى السكان، مما أسهم في تفشي الأمراض والأوبئة على نطاق واسع، وسط عجز القطاع الطبي عن التعامل الفاعل مع هذا الوضع الكارثي.
وقال المسؤول الأممي: «إن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الضغط غير المسبوق على المرافق الصحية، فاقم من الأزمة، وجعل مستوى الخدمات الصحية المقدمة أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية للسكان».
وأضاف أن البنية التحتية والمرافق في غزة مدمرة إلى حد كبير، لا سيما في قطاعي المياه والصرف الصحي، محذراً من أن المياه المتوافرة في معظم المناطق ملوثة بدرجات متفاوتة، بما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة.
ولفت أبو حسنة إلى وجود أعداد كبيرة من الأطفال الذين فقدوا أطرافهم ويحتاجون إلى رعاية وتأهيل متخصصين، وهي خدمات لا تتوافر حالياً بالشكل الكافي داخل القطاع، بما يزيد من تعقيد معاناتهم اليومية.
وأفاد بأن مئات الآلاف من أطفال غزة يعانون صدمات نفسية وعقلية حادة تستوجب تدخلاً متخصصاً وعاجلاً، مؤكداً أن حجم الكارثة يفوق الإمكانات المتاحة، والأوضاع المعيشية لا تزال بالغة الصعوبة في مختلف جوانبها.