الخميس 11 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

«الكونغرس» الأميركي يطعن في سلطة بورتسودان

سودانيان يمران أمام مبنى مدمر في الخرطوم (أرشيفية)
11 يونيو 2026 01:34

أكرم ألفي (القاهرة)

وافقت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي على مشروع قانون جديد بشأن السودان يتضمن حزمة واسعة من الإجراءات السياسية والعقابية، أبرزها دعوة الإدارة الأميركية إلى الطعن في شرعية تمثيل الحكومة السودانية الحالية داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، إلى جانب فرض عقوبات موسعة على أطراف النزاع والمتورطين في الانتهاكات الجسيمة، وعرقلة المساعدات الإنسانية.
وينص مشروع القانون، الذي أقرته اللجنة، أمس الأول، ضمن جلسة خاصة بمراجعة واعتماد التشريعات، على مطالبة وزير الخارجية الأميركي والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة باتخاذ خطوات فورية مع «لجنة اعتماد المندوبين» التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة لتفعيل القاعدة 29، بهدف الطعن في شرعية استمرار الممثلين السودانيين الحاليين في شغل مقعد السودان داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.
ووفقاً للنص، فإن الإجراء المقترح يهدف إلى الطعن في شرعية التمثيل السوداني الحالي داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى حين تأكد الإدارة الأميركية من انتقال السودان إلى حكومة مدنية أو حكومة منتخبة ديمقراطياً. 
في السياق، شدد الأمين العام للجنة تفكيك نظام «الإخوان» في السودان، الطيب عثمان يوسف، على أن عبدالفتاح البرهان، رئيس «سلطة بورتسودان»، أصبح غير قادر على إبعاد تنظيم «الإخوان» الإرهابي عن المؤسسة العسكرية بسبب السيطرة المطلقة لـ«التنظيم» على مؤسسات الدولة السودانية.
وأكد يوسف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن البرهان فشل في تفكيك مراكز النفوذ «الإخوانية» داخل الجيش، ولم يستطع اتخاذ إجراءات كافية وحاسمة لإنهاء نفوذ الضباط والكوادر المرتبطة بـ«التنظيم»، مما سمح باستمرار مراكز قوة موازية داخل المؤسسة العسكرية.
وأشار إلى أن البرهان تحول من قائد للجيش إلى شريك في تحالف سياسي مع «الإخوان»، وبدلاً من بناء مؤسسة عسكرية مهنية ومحايدة، اتجه إلى الاعتماد على التنظيم كحليف سياسي وعسكري. 

 

غياب الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح

وقال الأمين العام للجنة تفكيك نظام الإخوان: «إن المشكلة لا تبدو مرتبطة بالعجز فقط، وإنما بغياب رغبة البرهان في تنفيذ إصلاحات تمس القوى التي تشكل أحد أهم مصادر الدعم السياسي والعسكري له، وغياب الإرادة السياسية الحقيقية للإصلاح، خاصة مع السماح بعودة الإخوان إلى مواقع التأثير بعد الثورة، وهو الأمر الذي استغلوه خلال السنوات الماضية لبناء شبكات مكنتهم من استعادة جزء معتبر من نفوذهم داخل مؤسسات الدولة والأجهزة النظامية».
ودلل على ضعف البرهان بالارتهان لقوى لا تخضع بالكامل للقيادة العسكرية، حيث يعتمد على مجموعات مسلحة وكتائب ذات خلفيات أيديولوجية، مما جعل قدرته على فرض الانضباط والقيادة الموحدة أكثر ضعفاً، وحوّل بعض الحلفاء إلى مراكز نفوذ مستقلة.
وأضاف يوسف أن مبدأ الجيش القومي تراجع لصالح تحالفات سياسية، مشيراً إلى أنه كلما ازداد ارتباط المؤسسة العسكرية بتيار سياسي محدد، تراجعت صورتها كجيش وطني جامع، وازدادت الشكوك حول حيادها واستقلال قرارها.
وأفاد بأن البرهان يتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع الضباط المحسوبين على التنظيم الإرهابي، مما يعكس محدودية قدرته على فرض قرارات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوة داخل المؤسسة، وهو ما يكشف مراكز القوة داخل الجيش السوداني. 
وذكر يوسف أن كل هذه الأمور تعرض المؤسسة العسكرية إلى مزيد من العزلة والضغوط الدولية بسبب ارتباطها بتيارات وشخصيات مثيرة للجدل دولياً، مما يزيد من الضغوط السياسية والدبلوماسية، ويحد من فرص بناء علاقات طبيعية مع المجتمع الدولي، وهو ما يجعل البرهان جزءاً من المشكلة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©