جنيف (وام)
شاركت دولة الإمارات في أعمال الدورة الـ 114 من مؤتمر العمل الدولي، التي تعقدت في مدينة جنيف السويسرية، بمشاركة الحكومات وأصحاب العمل والعمال في الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية، وذلك لبحث مستقبل أسواق العمل العالمية والتحديات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وعرض معالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، رئيس وفد الدولة للمؤتمر، منهجية الإمارات في حوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، لتعزيز الشفافية وخدمة الإنسان وتعزيز جودة حياته ورفاهيته وبناء سوق عمل مستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة.
وأشار معاليه في كلمته خلال الجلسة العامة للمؤتمر، إلى أن الإمارات تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة لتعزيز كفاءة الاقتصاد وحماية الإنسان في الوقت ذاته، من خلال بناء منظومة تشغيلية متكاملة قائمة على الحلول الذكية لدعم الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة سوق العمل بصورة استباقية اعتماداً على البيانات والتحليل الذكي.
وأكد معاليه أنه بينما نناقش مستقبل العمل والتحولات المتسارعة التي تقودها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لا يمكن تجاهل التداعيات الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية الغادرة غير المشروعة وغير المبررة التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة، رغم أنها ليست أطرافاً في النزاع.
وأوضح أن هذه الاعتداءات طالت مرافق وبنى تحتية مدنية وحيوية، في انتهاك واضح للقانون الدولي، بما ينطوي عليه ذلك من مخاطر على الاستقرار الاقتصادي وسلاسل الإمداد واستمرارية الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها العمال وأصحاب العمل على حد سواء.
وشدّد معاليه على أهمية ضمان محاسبة إيران على هذه الانتهاكات المتعددة للقانون الدولي، بما في ذلك تقديم تعويضات كاملة عن الأضرار الناجمة عنها، وذلك وفقاً لمبدأ مسؤولية الدول في القانون الدولي.
وأضاف أن هذه الأحداث أكدت متانة اقتصاد دولة الإمارات وسوق عملها وفعالية نهجها الاستباقي الصلب وتعزيز الجاهزية الوطنية.
وأشار إلى أن الرؤى الاستراتيجية طويلة الأمد والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية ورأس المال البشري وأنظمة الحماية الاجتماعية أسهمت في ضمان استمرارية الأعمال والخدمات الأساسية والحفاظ على استقرار سوق العمل، بما يعكس قدرة الدولة على التكيف مع المتغيرات وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، وترسيخ جاهزية أسواق العمل لمواكبة التحديات المستقبلية وتحويلها إلى فرص للنمو والتنمية المستدامة.