أبوظبي (الاتحاد)
لاقى إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب على كل الجبهات، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، ترحيباً عربياً وإقليمياً ودولياً وأممياً وسط دعوات إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، والمشاركة بإيجابية في المفاوضات التفصيلية التي من المقرر عقدها لاحقاً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مبيّناً أن التوقيع سيتم يوم الجمعة المقبل في سويسرا، كما أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إتمام الاتفاق، معلناً رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران بدورها أن نص الاتفاق أصبح نهائياً.
عربياً، قالت وزارة الخارجية السعودية، إن المملكة ترحب بالتوصل إلى اتفاق وبدء مفاوضات تفصيلية خلال 60 يوماً بهدف الوصول إلى اتفاق دائم، مؤكدة أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأعرب رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن، في منشور على منصة «إكس» عن أمله في أن تنخرط جميع الأطراف في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية وبناءة.
وأكدت الكويت تطلعها إلى أن يشكل الاتفاق خطوة نحو مقاربات أوسع لمعالجة القضايا العالقة. ورحبت مصر، بالاتفاق، واعتبرته تطوراً بالغ الأهمية من شأنه استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. واعتبرت الأردن أن الاتفاق وبدء المفاوضات خطوة مهمة لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. من جانبه، رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، بالاتفاق، معرباً عن أمله في أن يفضي إلى تفاهمات دائمة تعالج الملفات العالقة وتضمن أمن واستقرار المنطقة. بدورها، حذرت جامعة الدول العربية من محاولات إسرائيل تقويض الاتفاق، مثمنة الجهود الدبلوماسية العربية والإقليمية والدولية التي أسهمت في التوصل إليه. إقليمياً، رحب الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، بإعلان توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وأعرب في بيان عبر منصة «إكس» عن أمله في أن تمهد هذه المذكرة الطريق للوصول إلى اتفاق نهائي، يسهم في إرساء أسس سلام دائم وشامل في المنطقة. إلى ذلك، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ضرورة تجنب الخطاب الاستفزازي وأي تصرفات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات.
وفي الموقف الأوروبي، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية بالاتفاق مؤكدة أنه يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع نطاقاً بشأن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بينما أكد رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في وضع استراتيجية لتحقيق سلام مستدام، واستعادة حرية الملاحة في هرمز.
من جهتها، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الاتفاق يمثل انفراجة محتملة، معلنة قبل اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في بروكسل أن التكتل مستعد لتقديم مساهمات فعالة، تشمل الثقل الاقتصادي والعلاقات طويلة الأمد مع شركاء الخليج. كما رحب وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بالاتفاق، مثمنا الجهود التي بذلها الوسطاء، مؤكداً أنه يمكن للحوار والتفاوض تسوية المسائل العالقة. وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر: «إن الاتفاق يُعدّ خطوة بالغة الأهمية نحو إنهاء الحرب، وضمان الاستقرار الإقليمي ». من جانبه، رحب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بالاتفاق، داعياً إلى تنفيذه بشكل سريع وكامل من قبل جميع الأطراف المعنية.
ووصف المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الاتفاق بالإنجاز الدبلوماسي المهم، مؤكداً أنه سيمهد الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر حيوية وشرق أوسط أكثر أماناً.
كما أصدر زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بياناً مشتركاً رحبوا فيه بالاتفاق، معتبرين أنه فرصة لإعادة الاستقرار الإقليمي، ودعم الاقتصاد العالمي. وقالت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي: نرحب بمذكرة التفاهم لإنهاء الأعمال القتالية.
وقال رئيس وزراء أستراليا ووزيرة الخارجية في بيان مشترك: «لطالما دعت أستراليا إلى خفض التصعيد وإنهاء الصراع، وأضافا يسعدنا أن الاتفاق يتضمن خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز. إلى ذلك، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالاتفاق، ووصفه بأنه خطوة حاسمة نحو التسوية السلمية للصراع.