شعبان بلال (القاهرة)
دعت الولايات المتحدة أطراف النزاع في السودان إلى السعي للتوصل إلى تسوية تفاوضية، من دون شروط مسبقة، تنهي العنف وتعالج المعاناة الهائلة التي يعيشها الشعب السوداني، مؤكدة أنه لا يوجد حل عسكري للحرب الدائرة في البلاد.
وذكرت الإدارة الأميركية، في بيان صدر أمس، أنها ستواصل العمل مع شركائها الدوليين وأصحاب المصلحة من السودانيين للدفع قدماً نحو التوصل إلى هدنة إنسانية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ودعم مسار يقود إلى انتقال مدني وسلام دائم، محذرة من أن التصعيد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة أصلاً.
وأضافت أن «السلام والاستقرار وحدهما يمكنان السودان من العودة إلى حكم مدني مستقل، والحفاظ على وحدته، وتحقيق تطلعات شعبه».
وذكر البيان: «لقد فرضت هذه الحرب ضريبة لا تطاق على الشعب السوداني، حيث تحمل المدنيون العبء الأكبر من العنف وعانوا الأمرّين جراء الدمار الذي خلفه هذا الصراع».
كما دعت الولايات المتحدة أطراف النزاع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق، والوفاء بمسؤولياتهم تجاه حماية المدنيين، واتخاذ خطوات فورية لمنع وقوع مزيد من الفظائع.
وأضاف البيان: «يتعين على أطراف النزاع الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين، وضمان تمكن أولئك الذين ينشدون الأمان من القيام بذلك من دون خوف أو عوائق».
في السياق، حذر المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أسد الله نصر الله، من تدهور غير مسبوق للوضع الإنساني في السودان، واصفاً عرقلة وصول المساعدات بأنها بمثابة «حكم بالإعدام» على المدنيين العالقين في مناطق النزاع.
وأوضح نصر الله، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المفوضية والمنظمات الأممية الشريكة تواجه تحديات هائلة تحول من دون إيصال الإمدادات المنقذة للحياة، مشيراً إلى أن انعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى «المناطق الساخنة»، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية من طرق وجسور، باتت تشكل عائقاً رئيساً أمام حركة قوافل الإغاثة بين الولايات السودانية.
مساعدات
وشدد على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني أو وضع العراقيل أمام تدفق المساعدات يضع حياة آلاف العائلات المحاصرة على المحك، إذ تُعد تلك المساعدات الفاصل الوحيد بين الحياة والموت.
وأشار المسؤول الأممي إلى فجوة تمويلية كبرى تلاحق العمليات الإغاثية، مؤكداً أن نقص الموارد المالية بات يفرض على المنظمات الدولية خيارات قاسية، تشمل تقليص الحصص الغذائية المخصصة للمحتاجين أو خفض مستوى الخدمات الطبية المقدمة، وهو ما وصفه بـ«الأمر الكارثي» في ظل تزايد أعداد الفارين من النزاع يومياً.