يجري إخراج هذه الألواح الشمسية من أحد المستودعات في مدينة لاغوس بجمهورية نيجيريا الاتحادية الواقعة في منطقة الغرب الأفريقي، وهي دولة منتجة ومصدِّرة للبترول، لكن الوعي بأهمية الطاقة المتجددة وما تمثله من فرص جديدة لحماية كوكب الأرض ولخلق تنمية متوازنة ومستدامة، أصبح وعياً كونياً يتعزز ويترسخ في مختلف مناطق العالم. ومخاطر التغير المناخي المتزايد بسبب الاحتباس الحراري لا توفر بلداً ولا تستثني آخرَ، متقدماً كان أم نامياً، والدول النامية رغم نصيبها المحدود من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، معنيّةٌ هي أيضاً بالتصدي للتغير المناخي وما ينجم عنه من كوارث بيئية لا تملك هذه الدول ما يكفي من الإمكانيات اللوجستية والبنى التحتية لمواجهته. كما أن اقتصاداتها الهشة غير قادرة على الاستمرار في تحمل فاتورة المحروقات الأحفورية، حتى وإن تعلق الأمر بدولة بترولية مثل نيجيريا التي تعاني مدنها الكبرى، مثل لاغوس وأبوجا، تلوثاً جوياً ملحوظاً، كما يعد نقص إمدادات البترول المكرر سبباً رئيساً وراء قلاقل وصدامات منطقة دلتا النيجر فيها منذ سنوات.
والدول النامية عموماً بحاجة ماسة إلى تقنيات الطاقة الشمسية لمنح سكان أريافها الداخلية البعيدة إمداداتٍ كهربائيةً تُعينهم على البقاء في مناطقهم والمواظبة على أنشطة حياتهم الريفية المنتجة، بدلاً من الهجرة إلى المدن التي تكدست بالنازحين مشكِّلين حولَها أحزمة فقر باتت تمثل بيئاتٍ خصبةً لنمو الجريمة والإرهاب وتعاطي المخدرات. وقد باتت نيجيريا على علم بهذه الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والأمنية المتشابكة، وبات مألوفاً أن نرى فيها يومياً مثل هذه الألواح الشمسية، كدلالة على المدى الذي بلغته فيها فكرة الاستدامة الاقتصادية والبيئية.