فيما يُبرز صورةً جديدة من صور التقدُّم المتسارع الذي تحرزه دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير أفضل الحلول الصحية الذكية وأكثرها تقدُّمًا على مستوى العالم، أطلقت دائرة الصحة في إمارة أبوظبي، وضمن معرض جيتكس جلوبال لهذا العام، أربعة تطبيقات متخصصة ومعززة بالذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى تطبيق «صحتنا» للهواتف الذكية الذي يمثل منصة موحدة يمكن للمستخدمين من خلالها إدارة شؤونهم الصحية وتسهيل وصولهم إلى مختلف الخدمات الصحية؛ وهي جهود تعكس توجُّهات الدائرة لتوظيف قدرات البيانات والذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في المشروعات الرائدة بما يدعم رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة ابتكارية ورائدة عالميّاً في مجالات الطب والرعاية الصحية المتقدمة.
وكخطوةٍ للارتقاء بأساليب التشخيص الطبي، تشمل التطبيقات التصوير الطبي بالذكاء الاصطناعي، والقادر على قراءة الصور الإشعاعية وتحليلها بدقة عالية وتقديم التوصيات التي تخدم الأطباء في اتخاذ أفضل القرارات للمرضى، وبما يرفع من كفاءة المسارات العلاجية. ويتضمن تطبيقٌ آخرُ خدمات تساعد الكادر الطبي على استرجاع بيانات المرضى بصورةٍ سريعة ودقيقة، مع تقديم خطط تفصيلية لإجراءات التشخيص والعلاج بناءً على قدراته في معالجة كميات ضخمة من البيانات المستقاة من الأبحاث العلمية والمراجع الطبية الموثوقة.
وسعياً من دائرة الصحة في إمارة أبوظبي إلى تعزيز الوقاية من مختلف الأمراض، وتحسين مستويات التشخيص المبكر لأفراد المجتمع، فإن أهمية تطبيقٍ آخرَ مدعَّم بالذكاء الاصطناعي قدَّمته الدائرة، تبرز من خلال قدرته على التعامل، بصورة مستمرة، مع ما يسمَّى ملف مخاطر المريض؛ وذلك في التنبؤ بإمكانية إصابة الفرد بالأمراض المزمنة، أو تعرضه إلى حالة صحية قد تستلزم فحوصات طبية مبكرة؛ وهي قدرات تسهم بدورها في اتخاذ قرارات استباقية تضمن حماية أفراد المجتمع والوقاية من الإصابة بالأمراض قبل حدوثها.
وفيما يؤكد الالتزام بتطوير الحلول المبتكرة لإدارة صحة المجتمع، والتي تتبنى أفضل الممارسات في العالم، يعكس إطلاق تطبيق «صحتنا» صورة من الجهود المتميزة لدائرة الصحة في إمارة أبوظبي في مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة في قطاع الصحة؛ إذ أن التطبيق سيسمح ولأول مرة للمشاركين في «برنامج الجينوم الإماراتي» بالوصول إلى التقارير الجينومية الخاصة بأنماط حياتهم الصحية لتحفيز تبنِّي أساليب الحياة الصحية الإيجابية، وإتاحة القدرة لمستخدميه في اتخاذ القرارات الصحية السليمة تجنباً للإصابة بالأمراض. وإضافةً للخدمات المذكورة، يحتوي التطبيق على خاصية «مدقق الأعراض» القائمة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتي يمكن لها تقييم شدة الأعراض المرضية التي قد يشعر بها المستخدم، مع إرشاده إلى الخطوات التي يمكن القيام بها حال كانت الأعراض تتطلب متابعة طبية مباشرة.
وحرصاً على تحقيق الرؤية المتمثلة في «أبوظبي مجتمع معافى»، فإن دائرة الصحة في إمارة أبوظبي أكدت مع إطلاقها للتطبيقات الذكية ضمن معرض جيتكس جلوبال على أهمية تحقيق الانسجام بين العلوم الصحية والتكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون مع الشركاء العالميين لقيادة الجهود البحثية التي تضمن مرونة القطاع الصحي في الإمارة، وتحسين مستويات الرعاية الصحية لأفراد المجتمع من خلال الابتكارات المتميزة.
إن التزام الجهات الحكومية توظيف التكنولوجيات المتقدمة وتسخير حلول الذكاء الاصطناعي ضمن مجال الرعاية الصحية يعزز طموح دولة الإمارات في أن تصبح الأكثر تميُّزاً في منظومات هذه الرعاية على مستوى العالم، وتؤكد هذه التوجُّهات من دائرة الصحة بشأن دمج الابتكارات الطبية المتقدمة وحلول الصحة الرقمية ضمن تطبيقات متوافرة للجميع، التزامها بتقديم خدمات مبتكرة للمجتمع، وبما ينضم إلى قائمة متميزة من أعلى معايير الرعاية الصحية التي تتمتع بها دولة الإمارات.
*صادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية


