المتحف الوطني للتاريخ والثقافة الأميركية الأفريقية، في ناشيونال مول بواشنطن، والذي تأسس بقرار تنفيذي من الرئيس الأسبق بوش الابن، وقد زاره الرئيس ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى، وقام بجولة داخله، رفقة مديره المؤسس «لوني بانش»، وعلّق الرئيس حينها عبر الإنترنت قائلاً إن المتحف «عمل رائع قام به أناس مميزون!». لكن في أمر تنفيذي صدر مؤخراً، اتهم الرئيس ترامب مؤسسة سميثسونيان التي تضم حوالي عشرين متحفاً أميركياً، ضمنها المتحف الوطني للتاريخ والثقافة الأميركية الأفريقية، وقد أصبح «بانش» مديرها العام في عهد الرئيس جود بايدن، بالترويج لـ«روايات تُصوّر القيم الأميركية والغربية على أنها ضارة وقمعية بطبيعتها»، ودعا إلى وقف الإنفاق على المعارض أو البرامج التي «تُقوّض القيم الأميركية المشتركة، أو تُقسّم الأميركيين على أساس العرق، أو تُروّج لأيديولوجيات لا تتوافق مع القانون الفيدرالي». ورغم أن «بانش» عرف بمهاراته الدبلوماسية كمربٍ ومؤرخ، حيث استطاع العمل مع مختلف الإدارات (ديمقراطية كانت أم جمهورية)، فإنه يواجه الآن تحدياً كبيراً بشأن توجهات مؤسسة سميثسونيان، هذه المؤسسة الثقافية العملاقة التي يشرف عليها، إذ يضعه الأمر التنفيذي الجديد أمام خيارات صعبة: إما الرضوخ لمطالب الرئيس، أو الاستقالة احتجاجاً، أو الرفض الذي قد يفضي إلى إقالته.

(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)