سقف منزل جديد لا يزال قيد الإنشاء في فينيكس بولاية أريزونا الأميركية. لكن المشهد يثير تساؤلات حول تأثير السياسات التي تنتهجها الإدارة الأميركية الحالية أهمها: كيف سيتم بناء المنازل الأميركية دون عمال مهاجرين أو دون مستلزمات مستوردة من الخارج؟
يبدو أن بناء منزل في الولايات المتحدة لم يعد أمراً سهلاً على الأقل من حيث التكلفة. ويمكن أن تؤدي سياسات الرئيس دونالد ترامب الخاصة بالهجرة والتعريفات الجمركية إلى زيادة تكلفة بناء المساكن، في ظل معطيات على الأرض، من بينها أن المهاجرين يعملون في قطاع البناء أكثر من أي صناعة أخرى، حيث تبلغ نسبتهم 25% من إجمالي العاملين في القطاع، ما يعني أن 1 من بين كل 4 عمال بناء هو مهاجر غير أميركي، ولكن العدد يرتفع أعلى بكثير في بعض الأحيان.
ولدراسة الآثار المحتملة للتعريفات الجمركية على ميزانية بناء المنازل، يشير تقرير نشرته «نيويورك تايمز» إلى أن قطاع التشييد يتأثر بزيادة التعريفات الجمركية التي بلغت 25% على التعريفات على البضائع من كندا والمكسيك وزيادة بنسبة 10% على الصين.
وبالإضافة إلى قرارات الحد من المهاجرين غير الشرعيين، قام ترامب بالفعل بسن تعريفة على واردات الألومينيوم والصلب بنسبة 25%، إضافة إلى تعريفة بنسبة 25% على العديد من البضائع المستوردة من كندا والمكسيك.. وتعريفة بنسبة 20% على البضائع الصينية، بالإضافة إلى تعريفة بنسبة 10% كان قد فرضها على المنتجات الصينية خلال فترة ولايته الأولى. وفي الأسبوع الماضي، فرض تعريفة بنسبة 10% على جميع الواردات تقريباً، مع رسوم إضافية في 57 دولة. ومن دون عمال مهاجرين، يمكن أن يقفز بند تكاليف العمالة عند تشييد منزل أميركي بنسبة 17%، مما يضيف تقريباً 116000 دولار إلى ميزانية بناء المنزل، كما تؤدي التعريفات الجمركية الجديدة إلى زيادة تكاليف مواد البناء بنسبة 5% تقريباً.
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز).


