عمال داخل مصنع لشركة «وورلد إمبلم» بمدينة أغواسكاليينتس في المكسيك، حيث يعمل أكثر من 800 شخص. بدأت قصة المصنع بعد الفشل الذي منيت به شركة صغيرة أنشأها الأميركي جيرولد بالقرب من مدينة ميامي بالولايات المتحدة عام 1988، وكانت فترة مظلمة بالنسبة لابنه راندي كار، المراهق حينها. ثم أنشأ جيرولد شركة أخرى قبل وفاته في عام 2000، ليتولى راندي إدارتها، وكانت تحقق مبيعات سنوية بنحو 4 ملايين دولار ولديها 50 موظفاً.
وعلى ضوء اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1994، انقدحت في ذهن راندي فكرة التوسع إلى المكسيك، وبفضلها أصبحت الشركة تقيم مصنعها على مساحة تعادل ثمانية ملاعب كرة قدم، وتحقق إيرادات بأزيد من 100 مليون دولار سنوياً.
لكن في مطلع فبراير الماضي، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السلع القادمة من كندا والمكسيك، فأصبحت فكرة الانتقال خارج المكسيك ملحة وعاجلة، فسافر راندي في اليوم التالي إلى جمهورية الدومينيكان، فاشترى هناك أرضاً خالية في منطقة صناعية. وتواصل مع عدد من أكبر عملائه، ومعظمهم في الولايات المتحدة، ليخبرهم بتحمله نصف تكلفة الرسوم الجمركية، كي يتحملوا النصف الآخر، لكن معظمهم كانوا غاضبين.
وحتى بعد تراجع ترامب عن فرض الرسوم الجمركية على المكسيك، فإن بعض علاقات «وورلد إمبلم» لم تتعافَ حتى الآن، بل أصابها ضرر يصعب إصلاحه في وقت وجيز. (الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)


