دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدول أماناً واستقراراً بفضل رؤيتها الاستراتيجية وجهودها في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الأمن المجتمعي لمواطنيها وجميع سكانها من المقيمين والزائرين. ويُسهم هذا المناخ الآمن في تعزيز مكانتها بين الدول المتقدمة عالمياً في مجال الأمن وبث شعور الأمان لدى مواطنيها.
وفي هذا السياق، تُواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تأكيد التزامها بخدمة مواطنيها ومقيميها في كافة المناسبات الدينية والوطنية، إذ أكّد مكتب شؤون حجاج الدولة عن جاهزيته الكاملة لتقديم أفضل مستويات الخدمة والرعاية لحجاج الإمارات في موسم الحج 2025.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية وطنية راسخة تُترجم رؤية القيادة الرشيدة في التميز المؤسسي، وتعكس القيم الإنسانية التي تتبنّاها الدولة في رعاية مواطنيها داخل الوطن وخارجه. وفي هذا الشأن، أكدت وزارة الخارجية عبر موقعها الرسمي أنها أتمّت كافة الترتيبات اللازمة لمتابعة شؤون الحجاج الإماراتيين، خاصة كبار المواطنين، بدءاً من مرحلة ما قبل السفر، مروراً بأداء المناسك، وحتى العودة إلى أرض الوطن.
كما دعت الحجاج إلى التسجيل في خدمة «تواجدي» لضمان سرعة الدعم في الحالات الطارئة، وحثّت على الاحتفاظ بنسخ من الوثائق الرسمية لتسهيل إصدار «وثيقة العودة» عند الحاجة، وفي الإطار ذاته، أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع حملة وطنية توعوية بعنوان «حج صحي وآمن»، بالتعاون مع الجهات المعنية، وتهدف إلى تعزيز الوعي الصحي قبل وأثناء وبعد أداء المناسك، وتوفير بيئة آمنة وصحية لضيوف الرحمن.
أمّا الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة فقد وضعت خطة شاملة تضمن أداء حجاج الدولة للمناسك بكل يسر وسكينة، عبر برامج توعية مبتكرة وشراكات مؤسسية تُسهم في تقديم خدمات متكاملة تعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات. وبذلك نستنتج بأنَّ التكامل في العمل بين تلك الجهات ما هُو إلا جهد وطني يستحق الإشادة في وطننا الحبيب!
وتأتي هذه الجهود متزامنة مع الاستعدادات المجتمعية والروحانية التي شهدها الدولة لاستقبال عيد الأضحى المُبارك، المناسبة المميزة التي ينتظرها المسلمون في كل عام وهُو ما يُسمّى «بالعيد الكبير»، الذي تتجلى فيه قيم العطاء والتسامح والتراحم.
وتبدأ مظاهر العيد بأداء صلاة العيد في المساجد والمصليات وسط أجواء إيمانية عامرة، تليها توزيع الأضاحي، التي تُدار بآليات ذكية ومنظمة عبر التطبيقات والمنصات الحكومية والخيرية في الدولة. وفي ظل أجواء العيد السعيد تحرص العائلات الإماراتية على إحياء العادات المجتمعية، من خلال طبخ الأضاحي وتوزيعها على الجيران والأهل ومن يستحق. وفي الأعياد يحيا بشكل ملحوظ التلاحم المجتمعي والهوية الوطنية من خلال تبادل الزيارات العائلية. وفي مشهد يعكس جمال العيد في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتزين مدننا بالأنوار في شوارعها وساحاتها.
هكذا، تُجسد دولة الإمارات تكاملاً فريداً بين العمل المؤسسي المحترف والخصوصية الدينية والاجتماعية لتكون نموذجاً في العطاء والخدمة المجتمعية في موسم الحج وعيد الأضحى المبارك. وختاماً، لا يسعنا إلا أن نقول: حمداً لله بأنَّ لنا قيادة رشيدة ترفع من شأن شعبها دوماً في كل المحافل، وها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يُجسد أسمى معاني الإنسانية والعطاء، إذ أمر بالإفراج عن 963 نزيلاً من نزلاء المنشآت العقابية والإصلاحية، وتكفّل بسداد الالتزامات المالية المترتبة عليهم، في مبادرة نبيلة تُدخل البهجة على قلوبهم وذويهم، وتؤكد أن قيادة دولة الإمارات تفيض دوماً بالحكمة والخير، لا سيما في أيام العيد المباركة.
*كاتبة إماراتية


