الجندي الأميركي شخصية العام... ومحاولات اغتيال (مشرّف) تؤجج المخاطر النووية
لماذا منحت (التايم) لقب (شخصية عام ) 2003 للجندي الأميركي؟ وهل تتنامى شعبية الرئيس بوش؟ وما هو حجم المخاطر التي سيكون على واشنطن مواجهتها في حال سقط الرئيس الباكستاني ضحية لعملية اغتيال؟ وكيف يواجه الأميركيون مرض جنون البقر؟ وهل المستشفيات الأميركية مستعدة لتقديم خدمة طوارئ جيدة للأميركيين؟ جولتنا الأسبوعية في الصحافة الأميركية تجيب على الأسئلة السابقة.
شخصية عام 2003
لماذا اختارت مجلة (تايم) الجندي الأميركي ليكون شخصية عام 2003؟ (نانسي جيب) أعدت تقريراً تصدر موضوعات العدد الأخير من المجلة لتجيب على هذا التساؤل بقولها إنه خلافاً لنظم التجنيد الإلزامية المتبعة في معظم بلدان العالم، فإن الطيارين والبحارة والجنود الأميركيين يدخلون الخدمة كمتطوعين، كما أن هؤلاء الجنود يقومون بمهامهم في 146 دولة. إن القوات الأميركية العاملة، البالغ قوامها 1.4 مليون رجل وامرأة، تشكل تنوعاً عسكرياً لم يسبق له مثيل. وحسب (نانسي) فإن هؤلاء الجنود غزوا العراق في 21 يوماً وألقوا القبض على صدام حسين وهم يعبرون عن قوة أميركا وإرادتها الخيرة في منطقة لم تتعود على الديمقراطية.
بوش رجل العام
وتعليقاً على منح (التايم) لقب (شخصية عام 2003) للجندي الأميركي أشاد (إيميت تريل) في (الواشنطن تايمز) بقرار المجلة مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يستحق أعلى درجات التقدير لكن لا يجب أن ننسى الدور المحوري الذي تلعبه عناصر الاستخبارات لحماية أمن الولايات المتحدة. (تريل) تبنى موقفاً مفاده أن الرئيس بوش هو الشخص الحقيقي الوحيد الذي يتعين علينا معانقته وتهنئته بلقب (شخصية عام 2003) باعتباره رجل الإنجازات الضخمة المتمثلة في محاربة الإرهاب وتطوير استراتيجية الضربات الاستباقية التي ربح من خلالها حربين ضد نظامين مارقين في العراق وأفغانستان. كما أن تخلي ليبيا عن برامج أسلحة الدمار الشامل فيما أصبحت أسلحة التدمير الشامل الإيرانية والكورية الشمالية تحت السيطرة، كل ذلك يؤكد نجاعة السياسات التي ينتهجها الرئيس بوش.
استطلاعات
(من الناحية السياسية حمل شهر ديسمبر أخباراً جيدة للرئيس بوش) هكذا استهل (بيتر جرير) تقريره في (كريستيان ساينس مونيتور) ليرصد نتائح الاستطلاعات الأخيرة التي تعكس تنامي شعبية الرئيس الأميركي منذ القبض على صدام حسين. على سبيل المثال أسفر استطلاع (الواشنطن بوست) وشبكة ABC الإخبارية عن أن 59% من المشاركين راضون عن أداء بوش لمهامه وهي أعلى نسبة منذ أغسطس الماضي. إضافة إلى حصول الرئيس بوش على رضا 63% من المشاركين في استطلاع أجرته مؤسسة (غالوب) قبل عدة أيام. لكن لا تزال نسبة تأييد الرئيس أقل من معدلاتها في مطلع العام الجاري بسبب زيادة البطالة واستمرار سقوط ضحايا أميركيين في العراق.
الخطر الباكستاني
في معرض تعليقها على محاولة الاغتيال الثانية التي تعرض لها الرئيس الباكستاني (برويز مشرف) في أقل من أسبوعين والرابعة في أقل من عامين، حذرت (الواشنطن بوست) في افتتاحيتها من مغبة الاعتماد على الجنرال مشرف فقط لضمان الاستقرار في منطقة من أشد مناطق العالم خطورة. وحسب الصحيفة، فإن قدرة برويز مشرف على الوفاء بوعوده المتمثلة في تقديم الدعم للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب أصبحت موضع شك، وخاصة أن عناصر (طالبان) تعيد ترتيب صفوفها في منطقة غرب باكستان وتستغل المنطقة كقاعدة انطلاق ضد القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان. الصحيفة ترى أن واشنطن تعتمد على مشرف لأنه يدين الإرهاب وتعهد بتدعيم التيار الإسلامي المعتدل ووضع حد للمتاجرة غير القانونية في أسلحة الدمار الشامل، وقواته قتلت ما يقارب 500 من أعضاء (القاعدة)، ناهيك عن إيماءات مشرف الأخيرة لإبرام مصالحة مع الهند ما جعله عدواً لتنظيم (القاعدة)، الذي يقف حسب الصحيفة وراء محاولات اغتياله. وإذا سقط مشرف ضحية لعملية اغتيال، فإن الترسانة النووية الباكستانية ستقع في يد العناصر الإسلامية المتشددة وستخرج العناصر الموالية للغرب، سواء في داخل الجيش أو خارجه، من السلطة.
جنون البقر
أُصيب عشاق لحوم البقر الأميركية بالصدمة بعد أن شهد الأسبوع الماضي ظهور أول إصابة بجنون البقر في (مابتون) بولاية واشنطن. (النيويورك تايمز) حذرت في إحدى افتتاحياتها من خطورة المرض سيما وأن الإعلان عن إصابة واحدة به يسفر عن تداعيات اقتصادية خطيرة، وهذا ما حدث يوم الثلاثاء الماضي عندما أغلقت بعض الد


