رداً على د. محمد عابد الجابري: حقيقة "حزب النهضة"
تحت عنوان "الصحراء المغربية: فرنسا وإسبانيا"، قرأت باهتمام مقال المفكر الكبير د. محمد عابد الجابري المعنون:"الصحراء المغربية: فرنسا وإسبانيا" المنشور يوم 17 يوليو 2007. وبالرجوع إلى تاريخ المغرب الأقصى الحديث، يمكن فهم ردود الفعل المتولدة في وجدان النخب المغربية المعاصرة التي عبرت على الدوام عن شعور، أو لنقل، "شبه وعي متوتر" بإشكالية الحدود، لكن يجب التمييز بين التاريخي" و"السياسي".
واليوم، يبدو أن ثمة إدراكا مشوشا، عن واقع التطور السياسي والمؤسسي في موريتانيا قبل الاستقلال، ما يزال عالقاً بأذهان بعض النخب المغربية.
أنني لا أرى بداً من الإشارة إلى حقائق تاريخية موثقة وما يزال شهودها أحياء يرزقون وهي أن النائب أحمدو ولد حرمة ولد بابانا رحمه الله، كان -على الأصح- رئيساً لحزب "الوفاق الموريتاني" وهذا الحزب لم يكن سوى شعبة من الفرع الفرنسي للأممية الاشتراكية. والجدل السياسي وقتئذ في موريتانيا لم يكن يتجاوز حدود الإبقاء على العلاقات مع فرنسا أو الانفصال عنها، أما حزب النهضة الذي أشار إليه د. الجابري وربطه بالسيد/ أحمد ولد حرمة ولد بابانا، فقد أسسه مجموعة من الشباب سنة 1958 أي بعد سنتين من الالتحاق المفاجئ للسيد حرمة بابانا بحزب الاستقلال المغربي (1956). ولم يكن حزب النهضة موالياً للمغرب بالمفهوم الذي ذهب إليه د. الجابري.
د. محمد محمود ولد النجيب- نواكشوط